موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

كتاب النكاح والفرق الزوجية وما يترتب عنها والنفقة والرضاع

الدليل:

899

قال ابن قدامة: ولنا إنها لو كانت حاملا فوضعت حملها غير عالمة بفرقة زوجها لانقضت عدتها، فكذلك سائر أنواع العدد، ولأنه زمان عقيب الموت أو الطلاق فوجب أن تعتد به كما لو كان حاضرا، ولأن القصد غير معتبر في العدة بدليل أن الصغيرة والمجنونة تنقضي عدهما من غير قصد، ولم يعدم هاهنا إلا القصد، وسواء في هذا اجتنبت ما تجنبته المعتدات أو لم تجتنبه، فإن الإحداد الواجب ليس بشرط في العدة، فلو تركته قصدا أو غير قصد لانقضت عدتها فإن الله تعالى قال: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء﴾ (البقرة: 228)، وقال: ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ﴾ (الطلاق:04)، وَقالَ: {وَأَوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (الطلاق: 04)، وفي اشتراط الإحداد مخالفة هذه النصوص فوجب ألا يشترط (1).

?

* في عدة المتوفى عنها زوجها: انظر المسألة السابقة، والمسائل الآتية.

-

1072 في مدة الحداد وما لا يجوز للمرأة فيها (2711/ 1072) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قالت حفصة: قال رسول الله الله: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن

تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا» (2). (2712/ 1072) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أم حبيبة زوج النبي لما توفي أبوها أبو سفيان بن حرب دعت بطيب فيه صفرة خلوق، فدهنت به جارية ثم مسحت [خ: به] عارضيها فقالت: والله مالي بالطيب من حاجة إلا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد

أني

على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا»

ج 10، ص 312/ م أ.

(1) ابن قدامة: المغني، ج 08، ص 137/ جف

•

(2) الربيع: الجامع الصحيح، ج 02، ص 141، رقم 536

•