رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (18 رسالة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

رسائل الإمام جابربن زيد

191

بينهما. ولا يصلح جمع الأختين وإن كانتا مماليك مما ملكت اليمين. والعدّة في نفس منها على الرّجل لا بأس به. فإنّي أزعم أنّ ذلك كنحو الحرّة إذا طلقت. وإنّما آخذ في ذلك بالثقة. وأترك الرّيبة لأهلها. فإنّ أعجبه أن يعتزلها كقدر ما لو كان على الأوّل عدّة انقطعت أن يجامعها فليفعل.

[171] وأما الذي ذكرت من وليدة كان أبوك وقع عليها فأسقطت به سقطاً فإنّ السقط بمنزلة التام في ذلك وما يعجبني أن تأكل ثمنها من غير أن أحرّم ذلك إلا ما قد علمت من أمرها عند الأمير فأحب إن أنت بعتها أن تبيعها في أرض لا يُعلم بها. فإن أمر الأمراء ما قد علمت ونحن لهم هائبون يلتمسون

علينا العلل.

[208] كتبت إلي تسألني عن عقد النكاح في النّساء، فإنّ ابن عبّاس كان يقول: ما أوصى بعقدهن في النكاح إذا لم يكن ولياً. فأما للأولياء فلا يجوز بغيرهم. وما جومع على ذلك كانت فرقة. ولا جماع بعدها على شيء من الحال (1) وما لم يمس، ذلك إلى الأولياء و (2) حلّه وما كان من عقدة لا ولي له فعرض القضاة يملكه ذلك. أما ما جهل من ذلك فلا نزعم أنه حرام بعد

النّكاح المعلن وقد يسرني أن يرجع فيه إلى عقدة الرّجال من غير فرقة. [209] وقد زعم ابن عباس أنه يسع مثل ذلك بشهادة رجل وامرأتين في مراجعة ونكاح مع الولي. وقد تكون الأمور على سبل متشابهة منها ما لا رخصة فيها والأخرى فيها الرّخص. وأهل العلم يشتهون من ذلك ما صفا

(1) من هنا موجود في (ج).

(2) الواو غير موجودة في (ب).