رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٢٦22
رسائل الإمام جابر بن زيد
لطلحة (36 (656) والزبير (36 (656 في معركة الجمل ويثبت النّص أنها اعترفت بخطئها وتابت إلى الله تعالى.
2 - أن صحبة أبي بلال مرداس في هذه القضيّة بالذات لها دلالة سياسية واضحة فالرّجلان يتفقان في الفكرة ويؤيد هذا نص آخر يؤكد أنهما يحملان نفس الفكرة إذ ينقل مُحمَّد بن إبراهيم الكندي صاحب كتاب بيان الشرع عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي نحو (145 762) أنه قال: "لقد كان أبو بلال رحمه الله يبكي في جوف الليل حتى يطيق أن يقوم، ولقد كان من تشوّقه إلى إخوانه أنه يخرج من عند أبي الشعثاء جابر بن زيد بعد العتمة، ثمّ يأتيه قبل الصبح فيصلي معه فيقول له جابر: يا أخي أشفقت على نفسك. فيقول والله لقد طال ما هبت نفسي بلقاك شوقاً إليك حتّى أتيتك" يدفعنا إلى اليقين بأنّ جابر بن زيد في صلب حركة المحكمة (2) بل هو من محركيها الأساسيين ومما يدعم ذلك ما نقله الرّقيشي " فقد بلغنا أن أبا بلال مرداس بن حيدر … وغيره من أئمة المسلمين لم يكونوا يخرجون إلا بأمر إمامهم في دينهم جابر بن زيد العماني رحمه الله، ومشورته، ويحبّون ستره عن الحرب لئلا تموت دعوتهم …
(3)
(1) I
وهذا
(1) سالم الحارثي: العقود الفضيّة في أصول الإباضية، ص 107.
(2) المحكمة: لأنهم رفضوا التحكيم وهو الاسم الذي ترتضيه هذه الكتلة ولا تقبل تلقيبها بالخوارج. ر: أطروحتنا عن البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ط 1986، عمان.
الرقيشي: مصباح الظلام، ورقة 20 ب، نقلاً عن مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق العربي، نشأتها وتطوّرها حتى نهاية القرن الثالث الهجري، ط 1، دار الاتحاد للطباعة
1981/ 1401، 54