رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٥٨يهب
54
رسائل الإمام جابر بن زيد
يرزقهم اليقين والتّواضع والاستكانة وأن يهديهم سبيل الصادقين وأن يبارك لهم في ما وكل بهم من أمر الدين: نسأل الله رب العرش الكريم العظيم أن لنا ولكم من اليقين ما نتصفّر فيه كلّ شيء من أمرنا حتى لا يعرف منّا كبراً يمقتنا الله عليه ونستحق به عذابه ونسأل الله الكبير المتعال أن يرزقنا له تواضعاً يملأ به أجوافنا خشية له" (1)، نسأل الله أن يرزقنا أن نعرف له التّواضع في ما أعطانا والاستكانة في ما عرف [به] الصادقين" (2)، نسأل الله ونرغب إليه أن يعطينا في أمورنا كلّها ما يجوزنا به في سبيل الصادقين ويدخلنا به في جنات النعيم (3)، نسأل الله الوهّاب الجوّاد أن يهب لنا ما وهب لمن قبلنا من الصادقين ويجعلنا موافين لما وعد (4)، نسأل الله الذي لا إله إلا بأسمائه الجليّة الحسن ذكرها أن يبارك لنا في الّذي وكلنا به من أمر دينه ومهما تسلّح الداعية بسلاح الإيمان والصلاح فإنّه يبقى في حاجة إلى ستر الله أعداء الدعوة إلى الحق ممن استساغوا الظلم وانتصبوا جبارين في الأرض، فلا عون في مثل هذه الأحوال إلا من الله " ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون (6)، فهو الذي يتولّى الدفاع عن الصالحين ويصرف عنهم المكاره ويدفع عنهم الشّرّ ويستنقذهم من الشدائد ويكبت عنهم العدو
وحفظه
من كيد
1) رسالة 16: ص 144.
(2) رسالة:8 ص 116.
(4
رسالة:7 ص 112
رسالة 8 ص 115.
ه رسالة 2 ص 78
(4)
هو
(0) 11
(يريدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ} التّوبة: 32
التوبة: 32