رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (18 رسالة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

77

وسائل الإمام جابر بن زيد

مغلوب على أمره، فإما أن يكون قبل أن ينضم إلى أهل الدعوة أو بعد أن انضم إليهم، المهم أنّ الإمام يدعوه إلى التوبة النصوح حتى يقلع عن إكراه النّاس أراضيهم إذا أراد أن يفلح في الابتلاء وأن يبتعد عن شفا الجرف الذي

(1) ?

يشتكي من وشوك الوقوع فيه، كما أنّ الإمام في الرّسالة 13 يعرض عليه مسلك التوبة وسبيل الخلاص ببسط منهج متكامل في حسن التصرف في بيت المال يتمثل في التخفيف من الجباية وفي تحميل النّاس مسلمين وأهل ذمة ما يقدرون على تحمّله من دون حيف مع توزيع المحصول على من يستحقه ممن حدّدهم القرآن الكريم وضبطتهم السنّة.

فهاتان الرّسالتان تثبتان حسن العلاقة بين الإمام ودعاته فهم يصارحونه بما يطرأ عليهم من خطإ وهو يدرك أنهم ليسوا معصومين، وما داموا قد عبّروا عن حسن نيتهم في التّوبة فهو لا يألو جهداً بأن يأخذ بأيديهم بما آتاه الله من العلم والحكمة، ولعل هذا الداعية كان مغلوباً على أمره ومجبراً على مثل هذا التصرف إذ جاءت في خاتمة الرّسالة 13 دعوات حرّى توحي بأنّ هذا الداعية في اشدّ الأحوال حرجاً إذ يقول الإمام: "ونسأله (الله) أن يدفع عنا وعنك من أراد بنا

11

سوء من شياطين الإنس والجن .. ونسأله أن يأخذ بأسماعهم

وأبصارهم وجوارحهم ويكفيناهم بما شاء

(1) رسالة 12 ص 128.

(2) رسالة:13 ص 133

(Y)11