رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (18 رسالة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وسائل الإمام جابربن زيد

خاتمة

71

إننا إزاء وثيقة من الأهمية بمكان بالنسبة إلى أهل الدعوة (الإباضية) لكنّها ما تزال في حاجة إلى عمل طويل وجهد مضن لما تطرحه من التساؤلات، لكن مهما يكن من أمر فإنّها مكنتنا بمثافنتها هذه المثافنة الأولية من نتائج مهمة نلخصها في ما يلي:

1

1 لا سبيل إلى المراء في أنّ الإمام جابر بن زيد مؤسس حركة أهل الدعوة وقطب رحاها إذ ثبت أنّ هذه الجوابات ليست مجرد مراسلات ودية، وإنما هي رسائل حركية بأتم معنى الكلمة، تثبت أنّ المرسل إليهم أطراف عاملون داخل تنظيم محكم البنيان.

-2 - أثبتت الرسائل ما جاء مبثوثاً في المصادر أن الإمام مجتهد من كبار مجتهدي التابعين لا يختلف عن هؤلاء في مسلكه الاجتهادي، وهو مسلك سنّي أثري فيه نصيب من إعمال الرّأي حيث يجب أن يعمل الرأي، وهذا ينفي عن أتباعه ما ينسب إليهم من البدعة ومن اتباع الهوى.

للدعاة،

-3 - إنّ لغة الرّسائل وهيكلتها ومضمونها يثبت مع التحليل الداخلي لنصها أنها صادرة عن مشكاة واحدة واعية بما أنيط بها من أمانة القيادة الموجهة مع مراعاة خصوصيات كلّ داعية وما يتطلبه منه ظرفه الراهن. 4 - إنّ توحّد خطبها في الحثّ على الالتزام بالتّقوى أمر تحتمه مسؤولية الإمام والدعاة، ذاك أنّ الجميع أحس بانخرام جانب التقوى في المجتمع، فلا سبيل إلى الإصلاح وبناء أمة إسلاميّة بحق إلا عن طريق الالتزام بالتقوى. إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم). وفي هذا إحياء لمسلك الرسول ال، ومنهج

العمرين، ومن سار على دربهم من أهل الصلاح.