رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٧٩رسائل الإمام جابربن زيد
Vo
[4] وأمّا الذي ذكرت من رجل اشترى من رجل نخلة فاستوجبها، ثمّ زعمت أنّ الّذي باع النخل قال إنّما بعتك النّخل ولم أبعك الأرض، فكذب ليس له ذلك، إنّ النّخل لا يصلح إلا بالأرض فله ما جرى فيه عروق النخل (1).
[0] وأمّا الّذي ذكرت من رجل اشترى من رجل أرضاً لا يرى إلا أنها له، ثم عمرها فجاء ربّ الأرض فقال أرضي لم أبعها ولم أهبها، فأخبرك أن
1) وإلى مثل هذا ذهب صاحب المبسوط على ما ذكر في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، إذ جاء فيه: قال: وإذا اشترى الرجل أرضا فيها نخل فيه حمل فلم يذكر النخل ولا الحمل فإنّ أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: النخل للمشتري تبعا للأرض والثمرة للبائع إلا أن يشترط المشتري، يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، مطبعة الوفاء، 1357/ 1938، حيدرآباد، ص 21 تحقيق أبو الوفاء الأفغاني، سلسلة المطبوعات والخبر منقول عن شمس الدين السرخسي صاحب المبسوط. وإلى قريب من هذا جاء رأي مالك على ما رواه صاحب المدوّنة في الرهن والبيع (قلت) أرأيت لو أن رجلاً رهن أرضاً فيها نخل ولم يسم النخل في الرهن أيكون النخل مع الأرض في الرهن أم لا في قول مالك (قال) قال مالك في رجل أوصى لرجل بأصل نخل فقال الورثة إنما أوصى له بالنخل والأرض لنا (قال) مالك الأصل من الأرض والأرض من الأصل فكذلك مسألتك في الرهن إذا رهنه الأصل فالأرض مع الأصل وإذا رهنه الأرض فالنخل مع الأرض. انظر أيضا موسوعة الإمام جابر المصدر نفسه، عدد 2852/ 1134. النص ليس دقيقا جاء في المدوّنة: قلت أريت عن ارتهنت نخلا وفيها ثمر يوم ارتهنتها، قد أزهى أو لم يزه، أبر أو لم يؤبر، أتكون الثمرة رهنا مع النخل أم لا؟ قال قال مالك: لا تكون الثمرة رهنا مع النخل، إلا أن يشترط ذلك المرتهن، قلت: وكذلك كل ثمرة تخرج في الرهن بعد بذلك، فليس برهن إلا أن يشترطها المرتهن، فإذا اشترط ذلك المرتهن فإنّ الثمرة تكون رهنا مع النخل … مالك بن أنس المدوّنة الكبرى (رواية الإمام سحنون بن سعيد
التنوخي). دار الكتب العلمية بيروت، 1994، ج 4، ص 135.