رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٨٩رسائل الإمام جابربن زيد
??
الذي أصابه عند مبعثه، وينسيه ذلك كلّه الذي سبق إليه من نار الله الكبرى إن قذف به في النار أسيرا يداه إلى عنقه في الأغلال، ورجلاه موثوقتان إلى ناصيته عليه كسوة يأكل بعضها بعضا على جلد لا يتمالك الذي يصيبه من الحريق أن يحترق، فيكسى جلدا غضا رقيقا مع مزيد في الذي ذكر الله وما لم يذكر، وكفى بالذي ذكر شقاء وعذابا، غير أنه من دخل النار فقد شقي وخزي خزياً طويلاً لا انقطاع له، فعهد (1) العاهد بالمفرّطين قد ارتجت (2) عليهم أبواب النّار مسلّط عليهم ملائكة نزعت منهم الرحمة وأعطوا القوة في غلظ وفظاظة (3) فليس في مثل الذي ذكر الله من الهوان لمن عقله وأيقن به وصدق به (4) ما يهون في أنفس) من يعقله، ولكنا لو نعقل الذي نصف من ذلك أو نذكر أو يبلغ نعته قلوبنا، أو تصدق له لم نلتفت إلى شيء من الدنيا حتى ننظر إلى ما تصير به الأمور من ذلك، وما نعطى ذلك إلا بالله الذي خلق الخلق لجنة ونار فمنتهى العباد إلى ما خلقوا له، فنسأل الله الرّحمن الرحيم الجلاله وبقاء وجهه وحسنه ونوره وجماله أن يجعل سعينا عنده السعادة (6)
(0)
[29] أما بعد، فإنّا سالمون صالحون إن اتَّقينا الله بحقه. وقد أتاني كتابك تذكر فيه أني من أهل ودّك وصنيعتك ومناصحتك لما جعل
1) في (ج) كرر فعهد.
2) في (ج) ارتجب. 3) في (ب): فضاضة.
4) في (ب) بها.
ه) في (ب): نفس.
6) في (ج) السعادات.