الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧يوم
(1)
لما قضوا المناسك، قال ابو سفيان وكان
وتم العهد فخرج عبد الله بلج بن عقبة يأتى لرمي الجمار في الخيل والسلاح فقال ابو حمزة رحمك الله لو رميته متنكرا فقال له لا آمن غدرهم بنا ونقض عهدهم وخرج ابو حمزة يريد الشام فتعرض له اهل المدينة بقديد وقد اجتمع اليه نحو اربعمائة من نواحي مكة مع من اقبل معه من اهل اليمن فقال ندعوكم الى كتاب الله وسنة رسوله فالى ما تدعوننا انتم قالوا ندعوكم الى طاعة مروان فاقتتلوا فقتل منهم ابو حمزة نحوا من اربعة آلاف واصيب مع ابى حمزة مكة ابو عمرو وابنه كانا من افاضل المسلمين، ومن مناقب ابى الحران اهدى اليه رجل من اهل البصرة بساطا فيه تصاوير فباعه فقال له وائل ان كان مما يوطى ويمهد فلا باس فلم يلتفت الى كلامه عن عيسى بن علقمة قال كان ابو الحر موسراً وتاتيه غلته من البصرة الى مكة نقرة واحدة ذهبا فيقسمها نصفين فيفرق نصفها في فقراء المسلمين وربعا في نفقته وربعا يحبسه ليهيئه لمن يمر به من المسلمين وفى معاونتهم، ولزمه شابٌ من المسلمين وكان صاحب امره والذي يولى حوائجه فاتته غلته مرةً واعطى فقراء المسلمين النصف فاحتاج الى ثمنه اى النصف الثاني فدعا الشاب فامره ببيعها فابطأ عنه فقال له ما حبسك فقال ان القطعة ضاعت فقال ابو الحر في الله خلف من كل هالك ولم يسأله عن شيء فخرج يوما الى المسجد فاذا القطعة موضوعة بين يدى صائغ فعرفها فقال من اين اتتك قال ناس من بني مخزوم دفعوها الى اصوغها لهم حُلياً فجاز عليه مرةً اخرى قال له انى سألت القوم فقالوا ان الشاب الذى يخدمك باعها منهم فاستثبت ابو الحر الخبر من المخزوميين وكان لابى الحر مجلس يجلس فيه للذكر يوم الاثنين ويوم الخميس فامر الشاب ان يدعو جماعة
(1) لعله عبد الواحد
-
93 -