الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ثم من بعدهم
طبقة «الربيع بن حبيب رحمه
الله
طود المذهب الاشم وبحر العلوم الاخلم صحب ابا عبيدة فنال وافلح وتصدر بعده على الافاضل فانجح قال ابو سفيان لما اصباب ابا عبيدة الفالج
بن
وحضر خروج الناس الى الموسم مضى الى ابي عبيدة حاجب بعبد الله عبد العزيز ليرسله مع الربيع فقال لا افعل فقال له فالمثنى قال نعم فارسلوا الى المثنى فحضر فقال اشير عليكم الا تفعلوا فيقال ما وجدوا من يبعثوا مع الربيع في سنه وفضله الا هذا الغلام فازداد محبة بقوله في نفس ابى عبيدة وازداد عندهم رضا فخرج الربيع وحده، قال ابو سفيان ذكر الربيع عند ابي عبيدة فقال تقينا واميننا وثقتنا، قال ابو سفيان اجتمع وائل والمعتمر بن عمارة وجماعة الى الربيع فسالوه ان يخرج الى الموسم قال ما عندى ما اتحمل به فمشوا الى النظر بن ميمون وكان من خيار المسلمين ومن تجار الصين فاعلموه بقوله فاتاه باربعين دينارا فقال له حج بها قال فلم يقبلها وكان به خاصا فاتاه وائل والمعتمر فقالا تعلم يا ابا عمرو حاجة الناس اليك فابيت ان تقبل من النظر قال لى خذها على ان تحج بها ولست اقبلها على شرط فرجعا الى النظر قال خذاها وادفعاها اليه ولست اظن انه يكره ذلك ففعلا فابي ان يقبلها قال ابو سفيان استحلف ابو جعفر رجلا من اهل الموصل بالطلاق على رجل اتهم انه عنده او ماله فحلف فرجع الرجل الى داره فوجد نعله فكتب المسألة الى الربيع فقال لابد ان يحضر الحالف فلما حضر جمع العلماء والاشياخ فاتفق رأيهم على ان الملوك لا يستحلفون على النعال وما اشبهها والربيع ساكت فقال الرجل ما تقول يا ابا عمرو فقال ارى فراقها فقال شعيب ان الملوك لا يستحلفون على النعل فقال صدقت ولكن صاحبنا