الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١اهمية هذا الكتاب. كتاب السير
-
-
في مضمونه ومحتواه امسك القلم
تاركا الحديث لشيخين عالمين جليلين هما الشيخ ابو اسحاق ابراهيم اطفيش والشيخ علي يحيى معمر، فالنستمع أولاً الى صاحب القول الجامع والقلم البارع ابي اسحاق اطفيش رحمه الله تعالى في قوله «ومن مراجع تراجم الرجال وتاريخ اهل الحق والاستقامة كتاب السير. يظن الذين لاحظ لهم من التاريخ ولا قدرة لهم على جوب مراحله ودخول ميادينه انه كتاب غير مفيد، ولكنهم لا يعلمون انه ثروة ومادة اخذت من كل ناحية بسبب، واختصت بذكر اساطين العلم والدين، وانت منهم بعجب والي لاطالع هذا الكنز المكنون والفلك المشحون ولا ازال اكتشف فيه الاعلاق وجلائل تاريخ الائمة ومفاتيح ما اغلق من تاريخ الاباضية وسط الامة الاسلامية بشمال افريقية تاريخ العلم والعمران وازدهار الدين والايمان
اما الشيخ علي يحيى معمر فيقول واذا كانت الحركة المباركة آتت ثمارا طيبة، وتركت لنا تراثا مجيدا تفتخر به المكتبة الاسلامية فان طريقة ابي العباس في كتابه القيم «السير» طريقة فريدة ليس لها مثيل فيما عرفناه من كتب التاريخ، فان المؤلفين في التاريخ غالبا ما تتخطفهم حوادث السياسة ويتتبعون المظاهر الخادعه من حوادث الانقلابات والمعارك العسكرية وسير الملوك والحكام الى ان قال: «لقد قرأت كثيرا من كتب التاريخ وقرأت كثيرا من كتب الاجتماع فلم أجد ما يستهويني، كما اجد ذلك في كتابه «السير هذا الكتاب الذي يجعلني اعيش حياة واقعيه تمتد عشرة قرون. ارأيت القصصي الموفق الذي يستطيع ان يبعث الحياة في شخوص ابطاله ويجعلك معجبا بهم مهتما باعمالهم، انه ابو العباس الشماخي. وقصته هذه هي قصة حياة أمة خلال عشرة