الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢قرون. وابطالها الحقيقة لا الخيال، حقيقة الحياة بما فيها من متعة، بما فيها من فقر وغنى، بما فيها من حركة وصراع ونضال، بما فيها من عمل فردي وجماعي. والامة الاسلامية في حاجة كبرى الى كتاب من هذا الطراز يصورون الواقع كما هو، وكما تشهد به الحياة، وكما يجري به التاريخ الواقعي في فلك الزمان الطويل
هذا ما قاله العالمان الجليلان في حق هذا الكتاب، وكفى به قولا ينبيء عن اهمية هذا الكتاب المفيد واعظم به حجة تبرهن عن جلالة قدره وعظيم محتواه. على ان كتاب السير» يعتبر مصبا لكثير من الكتب التي تقدمته والتى فقد الكثير منها مثل كتاب النهروان وكتب للامام ابي يعقوب الوارجلاني وغيرها من الكتب مما اعطاه صفة المصدريه الموثقه، وقد طبع بمطبعة حجرية في القاهرة من نسخة منقولة كانت بخط المؤلف نفسه وقام بالطبع الشيخان الفاضلان محمد بن يوسف الباروني وسليمان بن مسعود النفوسي
وقد انتشرت النسخ المتفرعه عن هذه الطبعة المباركة شرقا وغربا بحيث لم يعد الناس يقرأون سواما. بيد أنها مشحونة بالاخطاء الاملائيه، فصححنا هذه الطبعة وفق قواعد الاملاء الحديثه وما وصل اليها الخط العربي من تطور في هذا الفن، إضافة الى اللمسات الفنية التي عملناها في كيفية طبع الكتاب وإخراجه بهذا الشكل المناسب إن
شاء الله
بعض
وقد رجعنا الى كتاب الطبقات» للامام ابي العباس الدرجيني الضبط الكلمات والاسماء بصفته أهم رافد لكتاب «السير» فكان عملنا هذا ـ والله الحمد ـ يقرب من التحقيق العلمي المعروف لم ينقصه سوى تعدد النسخ، وقد الحق بآخر الكتاب في الطبعة الاولى «الحجرية» بعض
ح