كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

العجوز للبلا فلعلها صادقة وكانوا اذ ذاك يأتون المجالس في هيئة النساء وكان لابى الحر على بن الحصين مجلس فقيل له خشينا ان يظهر علينا، قال اما سمعت ان الله يقول إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (1) قال ابو سفيان سمعت عبد الملك الطويل يتحدث عن ابى حمزة المختار قال ادركت المسلمين ان كان الرجل منهم ما يستزاد في صلاة ولا في صيام ولا فى حج ولا اعتمار ولا في وجه من الوجوه ان عرف انه ليس

بشديد الحرص في الشرى سقط من اعينهم وتسقط منزلته عندهم. قال حاجب لعبد الملك الطويل فيما يود به فيه اذا كان يعيب عليه المسلمون في اشياء تكون منه فيما بينه وبين الله فاستروا عليه وعظوه واحضروه مجالسكم وارفقوا به جهدكم عسى الله ان يتوب عليه وان عابوا عليه في خلافهم في الدين يريد ان يشغب ويفتق عليهم فتقا فابدوا عورته واهجروه واعلموا الناس به حتى يكونوا منه على حذر.

قال ابو سفيان كان زوج سعيدة يقال له عبد الله بن الربيع خال المهدى واتخذت سعيدة للمسلمين سربا في دارها يجتمعون فيه بالليل ولابن الربيع اولاد من غير سعيدة فكان احدهم قد دعاه المسلمون فاجابهم ودخل مجالسهم وعرف المشايخ بوجوههم ومنازلهم واسمائهم وكان له امهات اولاد مسلمات فاعتق واحدة يريد اكرامها واراد ان يتزوجها فابت عليه وقالت الحمد الله الذى نجانى منك فغضب عليها ثم اعتق اخرى لينظر ما تفعل ففعلت كفعل صاحبتها قال لهن انما خدعتننى حتى ادخلتني في دينكن فلما اعتقتكن واردت اكر امکن بان اتزوجكن فابيتن فغضب وكتب الى ابى جعفر باسماء مشايخ المسلمين ومجالسهم وكتب بان سعيدة تجتمع عندها الاباضية في سرب لها في دارها فلما قرأ ابو جعفر الكتاب دفعه الى ابن الربيع، فلما قرأه اكثر الاسترجاع قال ابو جعفر مالك قال

(1) سورة الحجر 9