كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

حبيب بن سابور والى ابى سنان وخشوا اذا لم يقبل حبيب وابو سنان الوصية ان يدخل القاضي رجلين مكانهما فيفسد عليهم الامر فسالوا الربيع هل يجوز للشهود ان يشهدوا ان الفضل اوصى الى زوجه ام الصلت ولا يذكروا غيرها قال نعم الا ان يسالوا فلابد لهم حينئذ ان ياتوا بالشهادة كما استشهدوا وان لم يسالوا فلا باس عليهم واما ابو عبيدة عبد الله بن القاسم فضاق عليه ذلك وقال لا يجوز ان يشهدوا الا كما استشهدوا. قال ابو ايوب وائل انما الفقيه الذى يعلم ما يسع الناس فيه مما يسألونه عنه واما التضييق فمن شاء اخذ بالاحتياط

فضلاء

ومنهم قرة بن عمرو وحبيب بن سابور وابو سنان وهم من المسلمين وخيارهم، قال ابو سفيان غضب عبد الله بن القاسم على حبيب ابن سابور في امر وصية الفضل بن جندب وكان سلفا للفضل فقال لادعون الله عليه قال اللهم ادخل بيته قناطير الذهب والفضة قالوا دعوت له قال والله واى شئ اشر عليه ان يدخل بيته قناطير الذهب والفضة. ومنهم عبد الملك الطويل وكان شيخا فاضلا وعالما متقنا استفاد وافاد وكان له مجلس

قال ابو سفيان بلغ حاجبا ان في منزل عبد الملك الطويل مجلسا بالليل تكثر فيه الجماعة ولهم كلام يسمعه الجيران فارسل اليه فقال له ارفق على نفسك يا عبد الملك ما هذا الذي بلغني انكم تفعلون قال انا لنفعل وان امرتنا ان لا نفعل تركنا فسكت طويلا فقال لئن تخافون وتعمرون لاحب الى من ان لا تخافون ولا تخربون اعمروا مجالسكم فان الله يحفظكم. قال ابو العباس لا تخافون وتخربون ـ قال ابو سفيان وما بلغنا انهم ظفر لهم بمجلس قط الا انهم كانوا في عهد زياد وابنه اتاهم الخبر بان الخيل تريدهم فخرجوا مسرعين وتركوا نعالهم فجاءت الشرطة فنظروا الى نعالهم فقالوا للعجوز التى لها البيت ما هذا النعال، قالت مكاتب لنا يطلب الناس فيعطوه النعال وغيرها فقال بعضهم قد ذكرت ما ذكرت فلا تعرضوا

- 99 -