كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

بقرية

ابو سفيان عن الربيع ان ابا عبيدة يجمع الصلاة في الفلوات فاذا فان شاء جمع وان شاء افرد وان نزل بقرية يقيم فيها افرد. ومنهم ابو صفرة عبد الملك بن صفرة بلغ في العلوم فكان كبيرا وحاز منها شيئا كثيرا روى اثار الربيع عن ضمام عن جابر وهو مشهور واما كتاب المسند عن ابي عبيدة المسمى بكتاب الربيع فلا ادرى من رواه ولعله هو الراوى ايضا وكان مشوشا وانما رتبه ابو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلانى (1). ومنهم حملة العلم الى المغرب وحملة العلم الى المشرق ومنهم الجلندى بن مسعود وهلال بن عطية الخراساني، ومنهم سالم وحقه ان يذكر في طبقة ابى عبيدة وهو من مشاهير العلماء

ذكوان

رحمه

الله

الابرار وكان ممن يكاتبه جابر بن زيد رحمه

الله

وينبغي ان نذكر من

خالف

الربيع في بعض المسائل وان كان من خالفه لا يلتفت اليه لان لهم اقوالا في الفقه واسانيد ياخذ بها اصحابنا وفى جواب الامام افلح وقد سئل عن ابى المؤرج وابن عبد العزيز فقال وقعت منهم مسائل معروفة فلم يؤخذ بقولهم في تلك المسائل واما غيرها فما فيه اختلاف من رأى اصحاب النبي علل واختلاف فقهائنا

(1) مسند الامام الربيع بن حبيب الجامع الصحيح دونه الامام الربيع بنفسه بدليل ابتداء السند من ابي عبيدة مسلم بن ابي كريمة وبصيغة الرفع ابو عبيدة عن جابر بن زيد عن .... وتقدير الكلام حدثني ابو عبيدة، وقول المؤلف وكان مشوشا» اي لم يرتب على ترتيب الابواب، لان فن التبويب لم يكن معروفا آنذاك، وانما حدث ابتداء من القرن الثالث الهجري فقط، على ان الطريقة التي دون بها الامام الربيع مسنده وهي تديون الاحاديث النبوية فقط لم يسبق اليها، بل ان الذين دونوا عهده النصف الاول من القرن الثاني الهجري يخلطون بين الاحاديث النبوية

واقوال الصحابة وفتاوى التابعين، وقد قام الامام ابو يعقوب الوارجلالي بترتيب المسند أي تبوييه حسب الابواب المعروفة متمشيا في ذلك مع تبويب كتب الحديث التي الفت في القرن الثالث الهجري فما بعد

-1.9—