كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

ذكر المشائخ بالمغرب

منهم ابن اليسع من اهل مصر وكان شيخا سخيا ذا. يسر فاضلاً شهيراً وقد جعل كراء عشرة فنادق لفقراء المسلمين، قال ابو طاهر اسماعيل

بن موسى رجل عظيم القدر واسع المال فيما وجدت والله اعلم. ومنهم ابو اسحاق ابراهيم المصرى، ومنهم ابن عباد وهو شيخ مرضى فقيه كان بمصر وفي كتاب سير «الجبل ان ام ابى ميمون لما حضرتها الوفاة قيل لها لمن أكَلْتِ وَصيتك قالت لهذا الذى في المهد تعنى ابا ميمون فلما بلغ اخبروه بمقالة امه فاراد ان يحج عنها فسأل عن ولايتها فلم يجد من يتولاها الا امرأة واحدة متقية فالتمس من يفتي له ان يتولى امه بها فلم يجد فسار الى مصر ودخل على ابن عباد فرخص له وقدم اليه تيناً ولحماً فاكل ابن عباد التين وأبى من اللحم فقال هذا يضر وهذا يضر يعنى اللحم ياكل اموال الناس في حال حياته وهرب وتنزه من الشبهة وهذا من كثرة ورعه وخوفه على نفسه

ان

ومنهم الامام الماهر الشيخ الطاهر عيسى بن علقمة المصرى وهو من متكلمي الاباضية وحذاق علمائها، قال الشيخ ابو عمار عبد الكافي ان لمن حذاق متكلمى هذه الدعوة المباركة فيما بلغنا عنه قال قال ان اسماء الله مخلوقة وصفاته محدثة في كتاب التوحيد الكبير

مثل عيسى

عارض من بامر مقنع بما فيه الكفاية وعيسى بن علقمة هذا مصرى وعيسى بن الذي ذكرته قبل مكى صاحب ابى الحر بن الحصين

علقمة

وكذا ابن عباد هذا ايضا وهو غير ابن عباد المدني الذي ناظره محمد بن محبوب في مكة اسمه محمد بن عباد وكان له مقالات واعتقادات افسدها عليه ابن محبوب وعرفه الحق ودعاه اليه فقال تبتُ من جميع الخطأ فقال من حضر انك متدين ولا يجزيك الا ان تعد مسائلك وتتوب منها ومن البراءة فتوقف، قال له ابن محبوب المعترف بذنبه

اعتقادك فيها فخاف من

– 112 –