كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الراجع

عنه لا يبرأ منه في قول بعض فتاب ورجع الى قولى المسلمين قال ابو عمرو عثمان ابن خليفة وليس هو بابن عباد الذي في زمان الربيع هذا متكلم وذاك فقيه

ومنهم ابو الخطاب عبد الاعلى بن السمح المعافري الحميري اليمني و سبب وروده ارض المغرب ان سلمة بن سعد لما قدم المغرب يدعو الى هذه الصبغة يعنى مذهب الاباضية فيما نقل الامام عبد الوهاب عن ابيه عبد الرحمن بن رستم قال وددت ان يظهر هذا الامر يوما واحدا فما ابالي ان تضرب عنقى فتعلق بمسامع عبد الرحمن ما قال فاجتهد في طلب ذلك اتم الطلب والاجتهاد، قال ولا ادرى كيف التوصل اليه وكان بمدينة القيروان، وسبب وصوله اليها ان اباه رستم بن بهرام بن سام بن کسري قدم مكة حاجاً بزوجته وابنه عبد الرحمن فمات فتزوجت زوجته رجلا من القيروان فاقبل مع امه فلما سمع ما سمع من سلمة بن سعد وتعلق قوله بقلبه وطلب ذلك، قال له رجل من اهل الدعوة ان اردت هذا الامر الذي كلفت به فعليك بالبصرة برجل عالم فيها يقال له مسلم ابو عبيدة ابن ابى كريمة التميمي تجد عنده ما تطلب وقيل امه هي القائلة له ذلك فسافر مرتحلا طالبا علما فقدم على ابي عبيدة ووافق ارتحاله جماعة اليه في ذلك العام حملة العلم، وهم عاصم السدراتي، واسماعيل ابن درار الغدامسي، وابو داود القبلى النفزاوى فلما بلغوه صافحهم وسالهم ن احوالهم وما يريدون فقالوا نطلب العلم فاجابهم فمكثوا عدة سنين عنده وكان في ايام استخفائه من بعض امراء البصرة وكان يقرئهم في سرب وعلى فمه سلسلة فاذا اقبل احد حركت فيسكتون واذا انصرف حركت فياخذون في القراءة.

وكان عبد الرحمن جميلا شابا حدث السن وضرب ابو عبيدة بينه وبين الناس سترا لئلا يشغلهم بجماله فلما استكفوا وارادوا الانصراف كلمن العجائز ابا عبيدة ان يريهن عبد الرحمن وهن ثلاث فادخله عليهن فدعون

– 113 -