كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

ابو الخطاب قطع مادة الخلاف وقد كان الحارث وعبد الجبار خرج اليهما عامل طرابلس فقتلوه فلما بايعوا ابا الخطاب على الاقامة بحق الله والعمل بما في كتابه والاقتداء بسنة نبيه واتباع الائمة المهتدين قبله فقبل ذلك ودخل مدينة طرابلس ومعه جماعة المسلمين على حين. غفلة من اهلها وذلك عام اربعين ومائة وادخلوا الرجال في الجواليق في هيئة الرفقة فلما توسطوا المدينة اشهروا السلاح وقالوا لا حكم الا لله وقصدوا عامل ابى جعفر المنصور بن محمد بن على بن عبد بن العباس فخيره ابو الخطاب بين

الله

الخروج بالامان والقعود على ان ينتزع من الولاية فاختار الخروج نحو المشرق وامنوا اهل المدينة واحسن ابو الخطاب السيرة واظهر العدل ورعيته مسلكه وتولت وزفجومه القيروان وهم

فسلكت عماله

والتواضع بطن من البربر

وسبب توليتهم القيروان انه لما قتل حبيب بن عبد الرحمن عمه الياس في ابيه وكان عبد الرحمن عامل بني امية واقره المنصور ثم خلع المنصور ثم قتله اخوه الياس غدرا بليل اراد ان يوادعه فقتل الياس حبيب في حرب بينهما وفر عبد الوارث من ابن اخيه حبيب ومن فل من جيش الياس الى ورفجومه فبعث حبيب بن عبد الرحمن الى عاصم بن جميل الورفجومى يرسل اليه عمه عبد الوارث ومن معه فامتنع فزحف اليه حبيب فاقتتلوا وهزم حبيب فزحف عاصم واخوه مكرم الى القيروان فدخلوها بعد حرب وفر حبيب الى قابس ثم الى جبل اوراس فاستحكمت ورفجومه على القيروان وعتوا وطغوا وجاروا وساموا الناس سوء العذاب وربطوا دوابهم في المسجد الجامع فخرج اليهم ابو الخطاب غضبا الله ولدينه وسبب ذلك امرأة ارسلت اليه كتاباً ان لها ابنةً جعلتها في مطمورة خوفا عليها من

وز فجومه

وحكى ابن الرقيق عن ابن حسان ان رجلا من الاباضية دخل من الورفجوميين كابروا امرأةً على نفسها والناس

القيروان فرآى ناساً

-110—