الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وانضم اليه الجند الفارون من افريقية ومن امده من قبائل البربر ويوسف الفرطيطي وجماعة من قبائل البربر من هوارة وغيرهم وجعل يزيد مقدمته سالم بن سوادة التميمي فالتقى بابي حاتم فهزمه ابو حاتم وقتل منهم ما قتل وبلغ الباقي يزيد وقال عمر بن مطكود ليزيد استند بجبل غربي جندوبة فلما التقى الجمعان مات ابو حاتم في أهل البصائر من اصحابه ومَنْ يلتمس الشهادة. قال ابو زكريا سمع ابو حاتم بطوالع اقبلت من المشرق فتلقاهم بموضع يدعى مغمداس فهزمهم الله ومنح اكتافهم له وقتل منهم نحو ستة عشر وحاور رجل من الجند رجلا من اصحابنا بأن قال له ما تفسير تورغا يعنى موضع قتل فيه ابو الخطاب ومن معه فأجابه بان تفسيره مغمداس فيه اربعة اكداس في كل كدس اربعة آلاف وقد تقدم ان ابا الخطاب قاتل الجند بمغمداس وهزمهم وقتل منهم بشر كثير اما ان يكون قتال ابى حاتم هم به ثانيا واما سهو من ابى زكريا لان قتال ابى الخطاب لهم به مشهور ذكره ابن سلام والرقيق.
الفا
وقال ابو زكريا موضع مقتل ابى حاتم وموضع المعركة يستضيء كل
ليلة نورا ويبصر ضياؤه من مكان بعيد ساطعا في الهواء ممتدا صاعدا
قال ذكر بعض اصحابنا من اهل عصرنا انه رآه وهو نور ساطع وضياء
عظيم. قال
،
مر
وحدث يعقوب بن يوسف الباجراني الملقب بابن منصور انه ومعه رفيق وقد سكنا بجبال تلك النواحى في احياء من البربر فجاز بموضع المعركة بليل مظلم فرأيا به نورا ساطعا وضياء ممتدا بين السماء والارض فشقاها فاستبان لهم في المعركة اثر الهوام الصغار من شدة الضياء وقوة النور فخرجا منها فالتفتا فاذا النور خلفهم ممتد بين السماء والارض وقد احاطت به الظلمة وحفت به من جميع جهاته وجوانبه فصارا يدعوان الله تعالى ويرغبان اليه حين توسطا المعركة وكان شجاعا قوى المرة شديد
– 123 –