كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

السدراتي قتلناه فخادعهم أبو حاتم حين كمن لهم في وادى رقادة وتقدم ما حكاه ابو زكريا ان قصته وموته مع ابى الخطاب، والاقرب ما رواه ابن اسلام لانه قال رويته عن سليمان بن زرقون وفي كتب المخالفين ما يدل على انه كان حيا بعد ابى الخطاب والله اعلم. قال ابن سلام اقام ابو حاتم بالقيروان سنةً فيما روى سليمان بن زرقون وكان عامل الجند بها ابن الاشعث، قال اخبرنى سليمان بن وكيل الزهاني عن خبر والده وكيل بن محمد وكان وكيل ممن حضر حصار القيروان مع ابى حاتم قال سليمان ان محمد بن الاشعث هو أمير المحصورين فاقاموا في حصارهم سنتين

قال ابو زكريا حاصرها سنةً والقوا بايديهم وانحاز الجند مع ابن الاشعث في دار الامارة فحاصرهم فيها سنةً، وقال الرقيق ان الجند اخرجوا من افريقية محمد بن الاشعث عام ثمانية واربعين في ربيع الاول وان المحصور عمر بن حفص بن هزار مرد وبلغ الجهد بالحصار حتى انتهى اوقية ملح بدرهم، فلما فتح الله عليه اخرج الجند واحسن السيرة واعطى لكل خمسة قربةً وخشبةً يحملون بها قربتهم وخنجرا يصلحون نعالهم كذا قال ابو زكريا وابن سلام واعطى لكل واحد رغيفا واجلاهم من مدينة القيروان، ثم ارسل ابو جعفر يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب في ستين الفا وما انضم اليه فخرج ابو حاتم من القيروان يريد طرابلس فغدر اهل القيروان باصحابه فرجع اليهم من طرابلس فقاتلهم فانهزموا. واتبعهم جرير بن مسعود المديونى ورجع هو الى طرابلس ينتظر قدوم يزيد فبلغ في جمادى الآخرة عام خمسة وخمسين ومائة وانضمت اليه الجنود واستمد بمليلة ومن يدين بطاعتهم على قتال ابى حاتم ومعهم ايضا عمر بن مطكود النفوسى، قال ابو حاتم من أمدهم قالوا مليلة فدعى عليهم فلم يزالوا في مذلة من الجند الظلمة لا ينقطع عنهم دون البربر وقيل كان في ستين الفا من اهل خراسان وستين الفا من اهل البصرة والكوفة والشام

– 122 –