كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

سبب

قال ابو زكريا واجتمع رأيهم على أنهم رضوا عنه واتفقوا على ان

يدفعوا له المال فلما اتوه بالمال نادى الصلاة جامعة فلما صلوا شاور أخيار المسلمين وذوى الرأى والفقه منهم فأشاروا عليه ان يفرقه في ذوى الحاجات ففعل وذلك بمحضر الرسل فلما رجعوا اخبروا بما رأوا وشاهدوا من عدله ارسلوا له بما يقرب من عشرة احمال او يزيد بقليل فلما وصلوا الى تيهرت وجدوا البلد قد تغير عما تركوه عليه فوقع في نفوسهم وسيأتى ذلك ان شاء الله فلما تلقوا الناس سألوهم عما اتوا به قالوا مال للامير قالوا ان قبله منكم فلما بلغوا وجدوه على حاله الذى تركوه عليه فاخبروه بالمال قال قد علمتم السيرة فنادى الصلاة جامعة فلما صلوا واجتمعوا شاورهم على عادته قالوا الرأى اليك فلما ردوا الرأى اليه قال للرسل ارجعوا بمالكم فان اربابه احوج اليه منا لأنا في ارض قد استولى عليها العدل وهم في بلد غلب عليهم الجور يدارون به على أنفسهم ومالهم ودينهم وبسط هذه الاخبار في كتاب ابن الصغير ولم يحضرني وقت جمعي لهذه السيرة

قال ابو زكريا فشق ذلك على الرسل ولم يكن لهم بد من طاعة الامام فردها الى المشرق فتعجبوا من زهده في الدنيا ورغبته في الآخرة واعترف كل اباضي بامامته ووصلوه بكتبهم ووصاياهم. ائمة المغرب ومشاهد اشياخها وقادة أهلها عاصم السدراتي

ومن

وكان من حملة العلم عن ابى عبيدة مسلم وتقدم بعض اخباره مع ابى الخطاب وكان من خيار من صحبه واشتهر موته بحصار القيروان بسم في قناء وهو مع ابى الخطاب كما قال ابو زكريا او مع ابى حاتم كما قال ابن سلام، قال الرقيق عسكره ستة آلاف وكان الله تعالى جمع والعمل والجهاد والحزم وشدة العزم والرأى وحيد الدهر وفريد العصر

رحمه

العلم

– 126 -