كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

ثم الطبقة الذين من بعدهم

بابکان

منهم الامام الباسل الشجاع التقى اللين الحليم امير المؤمنين عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن دوستار بن سابور بن ابن سابور ذى الاكتاق الفارسى بويع بالامارة بعد ابيه عبد الرحمن بمدينة تيهرت بنحو شهر وذلك ان عبد الرحمن لما حضره الموت جعلها شورى بين اشياخ المسلمين، مسعود الاندلسي، ويزيد بن فندين، وابى قدامة اليفرني:، وعمران بن مروان الاندلسي، وابى الموفق سعدوس بن عطيدة، وشكر بن صالح الكتامي، ومصعب بن سرمان، وعبد الوهاب بن عبد الرحمن فتدافعوها فاجمعوا على احد اثنين مسعود وعبد الوهاب ثم مال الاكثرون والعامة الى تولية مسعود فبادروا الى مبايعته فبلغه الخبر فاختفى فارادوا عبد الوهاب وخرج مبادرا ليكون أول من بايع عبد الوهاب ومال ابو قدامة الى مبايعة عبد الوهاب لان ام عبد الوهاب يفرنية وطمع ان يؤثره على من سواه فتكلم هو واصحابه حين ارادوا مبايعته ان لا يقطع امراً دون مشورة جماعة من المسلمين معلومة فقال مسعود وجماعة المسلمين لا نعلم شرطا في الامامة الا ان يحكم بيننا بكتاب الله وسنة نبيه عليه السلام واثار الصالحين قبله، فسكت يزيد واصحابه عن ذكر الشرط حين رد عليهم المسلمون فأوّل من بايعه مسعود وتتابع المسلمون ثم بايعه المسلمون بيعة عامة فحملوه الى دار الامارة فلم يتخلف عن بيعته احد ولم ينقم عليه احد حكما ولا امرا وكانت تيهرت مدينة عظيمة بناها عبد الرحمن في موضع مربع ولدا سميت تاقدمت وتفسيرها الدف وقد تقدم انها ارض لقوم وهم بعض صنهاجة ومداسة مستضعفين فراودهم عبد الرحمن على البيع فامتنعوا فمن ورعه وعدله ان اتفق معهم ان ياخذوا الخراج من الاسواق ويتركوا الناس يبنون ففعلوا وكانوا ياخذون ما عليه الاتفاق ثم ان عبد الوهاب تمت بيعته قدم الراغبين عن الامور وآخر

- 130