الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥مرض النبي
عن الى مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثني رسول الله له من جوف الليل فقال يا ابا مويهبة انى قد امرت ان استغفر لاهل هذا البقيع فانطلق معى فانطلقت معه فلما وقف بين اظهرهم قال السلام عليكم يا اهل المقابر ليهنأ لكم ما اصبحتم فيه مما اصبح الناس فيه اقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع الآخرة الأولى والآخرة اشر من الاولى ثم اقبل علي فقال يا ابا مويهبة انى قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربى والجنة فقلت بأبي أنت وأمى فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة قال لا والله يا ابا مويهبة لقد اخترت لقاء ربى والجنة ثم استغفر لاهل البقيع، ثم انصرف فابتدأ به الوجع ووجد عائشة تقول وا رأساه لوجع في رأسها فقال بل انا والله يا عائشة وا رأساه، ثم قال وما يضرك لو مت قبلى فقمت عليك وكفنتك وصليتُ عليكِ ودفنتك قلت والله فكأني بك لو فعلت ذلك لقد رجعت الى بيتي فاعرست فيه ببعض نسائك فتبسم عليه السلام فتتام به وجعه وهو يدور على نسائه اشتد به وهو في بيت ميمونة فدعا نساءه فاستأذنهن ان يمرض في جميعا قالت فخرج رسول الله الله يمشى بين رجلين من اهله احدهما الفضل بن العباس ورجل آخر عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتي فاشتد به وجعه قال اهرقوا علي من سبع قرب من آبار شتى حتى اخرج الى الناس فاعهد اليهم فاقعدناه في مخضب ثم صبينا عليه الماء حتى طفق يقول حسبكم حسبكم والمخضب شبه اجانة يغسل فيها كالثور والمدكن، ثم خرج العاصبا رأسه حتى جلس على المنبر فصلى على اصحاب أحد واستغفر لهم فاكثر الصلاة عليهم ثم قال ان عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله فبكى ابو بكر وفهم ان نفسه اراد فقال بل نحن نفدوك بأنفسنا قال له على رسلك يا
حتى
بيتي
فاذن
-11 -