كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

کاد

ابا بكر فأمر بسد أبواب المسجد إلا باب ابى بكر ثم نزل واشتد برسول الله الله وجعه فقال مروا ابا بكر فليصل بالناس قالت عائشة ان ابا بكر رجل رقيق ضعيف الصوت كثير البكاء اذا قرأ القرآن، قال مروه فليصل بالناس قالت فعدت لمثال قولى فقال انكن صويحبات يوسف مروه فليصل بالناس وانما فعلت ذلك عائشة خشية ان يتشاءم الناس بمن قام مقامه عليه السلام في كل حدث فاحبت صرفه عن ابيها، وقال ابن زمعة كنا عنده عليه السلام فدعا بلال الى الصلاة فقال مروا من يصلى فخرجت وكان ابو بكر غائبا فقلت لعمر قم صل بالناس فلما كبر قال عليه السلام فاين ابو بكر يأبى الله ذلك والمسلمون فكررها فبعث الى ابى بكر وكان يصلى بالناس غير تلك الصلاة فقال عمر ويحك ماذا صنعت بي يابن زمعة والله ما ظننت حين امرتني الا ان رسول الله امرك بذلك فقال ما امرنى ولكن حين لم ار ابا بكر رأيتك احق ممن حضرنا للصلاة بالناس، ثم خرج يوم الاثنين والناس في صلاة الصبح فلما رفع الستر وفتح الباب وخرج المسلمون يفتنون في صلاتهم برسول الله الله فرحا به فتفرجوا فأشار اليهم أن تثبتوا على صلاتكم وتبسم رسول الله له لما رآه من هيئتهم في صلاتهم وما رأيت رسول الله لهم أحسن هيئة منها تلك الساعة فعلم ابو بكر ان الناس لا ينفرجون كذلك الا لرسول الله له فنكص عن مصلاه فدفعه في ظهره فقال له صل وجلس الى جنبه الايمن فصل قاعدا فكلم الناس بعد الفراغ من الصلاة رافعا صوته سعرت النار واقبلت فتن كقطع الليل المظلم انى لم احل إلا ما أحل القرآن ولا أحرم إلا ما حرم القرآن، ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون انه قد افاق من مرضه اي برئ فاضطجع في حجر عائشة فرآى سواكا اخضر في يد بعض آل ابى بكر فنظر اليه في يده نظرة عرفت انه يريده قالت فاخذته فمضغته لينته ثم اعطيته أياه فاستن كأشد ما رأيته أستن بسواك قط ثم وضعه فثقل في حجرى فنظرت في وجهه واذا بصره قد شخص وهو يقول الرفيق الجنة قلتُ حيرت فاخترت والذي بعثك بالحق

الاعلى من

حتى

- 12