الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠لذلك فتوح وتوجه مشايخ افريقية الى طرابلس واتفقوا انهم لا يتكلمون الا بقول واحد في المسألة فدخلوا جربة فحضر شيوخها مجلسا جمعهم فوقع الكلام على الثياب التي صنعت مما انبتت الارض فقال الجميع لا تطهر الا بالغسل اذا نجست وقال ابو محمد تطهر بما به تطهر الارض فنبهه بعض اصحابه على ما وقع من الاتفاق فابى من الرجوع وكان ابو مسور. حاضرا فقال العالم مثل الاجدل اذا حلق ضرب قال ابو العباس انما نبه بعض
اصحابه واعلمه بان اتفاقهم هو الصواب وصحبه الى الحج الشيخان الله مطكداسن وعبد بن الامير ومعه اثنا عشر جملا فدعا يوما الشيخ مطكداسن يعينه على ارتحالها قال ليس ذلك من شأنى قال وما شأنك اذا قال الدواة والقلم وحسبك الى كتبت احد عشر كتابا في عشرة ايام فلما بلغوا مدين رأى ابو محمد رجلا يطفف الكيل فلطمه قال اوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين فرفع المضروب رأسه فقال فينا والله نزلت يا مغربي وانما نبهه ابو محمد بالآية لذلك لما قضوا مناسكهم ورجعوا الى بلادهم جاء لتهنئتهم الشيوخ فقال الشيخ عبد الله بن مانوج للشيخ عبدالله بن الامير لعلك اصبت في سفرك بشيء قال قد سلمني الله وعافاني قال ابن مانوج اود لو احتسبت بشيء تصاب به فاصبح له احد عشر جملا موتى اراد ابن مانوج قولا له عليه السلام من يرد الله به خيرا يصب منه وقصد ان يوفر الله اجره.
ومنهم الشيخ فتوح بن ابى حاجب الوسلاتي المزاتى وذكر عنه ان مخالفا طعن في دين الوهبية بمسمع منه فغضب وقال ليس هاهنا احد من اولاد المشومات فسمعه جماعة من شباب مزاتة وفتاكهم ممن يغضب لغضبه فتسوروا ليلا على الرجل داره وخنقوه حتى مات فرموا به في الزقاق وذلك ببعض قرى الزاب فلما اصبح ونظره الناس ولم يجدوا به جرحا قالوا والله ما قتله الا الملائكة ثم مر الفاعلون بالشيخ بعد عام فقالوا ياشيخ
- YET —