كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

ما تحصل في الصدور فكان اربعة وعشرين بابا وقبره بالموضع المذكور يزار

وربما قال القائل انطلقوا بنا الى قبر النادب دينه

ومنهم ابو محمد جمال المزاتى المدونى رحمه الله قال ابو العباس هو بقية الاسلاف المثلى في سيرهم حين التلاف اقام المرفض اذا اراد ان ينقضى

قال وهو من السباق في العلم والعمل والندى وقارض في ايامه رجل رجلا

فبينما هو

(1)

في تجارته اذ ورد تفسير هود بن محكم فاشتراه لنفسه لكن من

مال القراض قال لصاحب المال لك رأس مالك عندى وقال صاحب المال الكتاب لى ولك نصيبك من الربح فتعصب قوم كل واحد له فأتى ابو محمد ففتح الكتاب فاذا في وسطه ورقتان غير مكتوبتين فقسمه بينهما نصفين وقال من أراد نسخ النصف الآخر فليفعل وقيل الناسخ تفرس انه يقسم فبيض موضع القطع فاصطلحوا ووقعت مجاعة وفى جوار أبى محمد رجل اضر الجوع عياله وله ابل ولم يتركه الشح المطاع ان ينحر منها ناقة فقام الشيخ الى خيارها فنحرها للعيال بغير اذن فلما اصبحوا غارت عليهم غارة اكسحت ابل الرجل فلولا الله بلطفه ألهم الشيخ لماتوا جوعا قيل فتبلغوا بشحم تلك الناقة ولحمها وسدوا فاقتهم تلك السنة الشديدة وخرج عامل الظلمة الى قبيلة وهم اهل مواشى وقال كلما بت ضاعفت عليكم الطلب فلم يكترثوا بقوله حماقة وخرقا لا قدرة وعزا فقال ابو محمد للعامل ان امنعهم من يسرحوا مواشيهم حتى يعطوك ففعل وفعلوا فطعن الجهال في فعله بأنه عون للظلمة على الظلم فقال اذ بلغته مقالتهم على العالم ان ينظر للجاهل ويدله على ما فيه سلامة دينه ودنياه وكان يصلى بجماعة اكثرها اهل خلاف ممن يرى القنوت وكان يقنت بأى القرآن وقيل الفاعل

(1) للعلامة الجليل هود بن محكم الهواري تفسير يقع في اربعة اجزاء وهو تفسير بالمأثور ولا يزال مخطوطا وهود بن محكم من علماء القرن الثالث الهجري.

245 ـ