كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

والشراء فجعل وليمة وابوه أمر بتجنب طعامه فكره ان ياكل الناس ولا يأكل ابوه فاصطاد ظبيا فقدموه له عند الافطار فقيل له من عند ابنك قال نحوه ماجاء من يونس فهو مؤنس فأرسلها مثلا.

ومنهم الشيخ التقى الافضل الحاكم الاعدل ابو ويسجمين من اهل تا غرويت وفى السير ان ابا عامر السدراتي ارسل ابنه ابا حسان الى الشيخ ابى ويسجمين ان يدعو الله له ان يرزقه الجنة فإني سمعت عنه انه يخرج الحق كما انزله الله وذلك انه بلغه انه استمسك رجل بآخر عنده انه خوفه فأقر الآخر بذلك فاخرج الشيخ حزمة السياط قدامه ثم اشتغل بوظائف الصلاة فلما صلى أمره ان يتزر فتقدم وأخذ سوطا من تلك السياط فهزه كهيئة من يعرض للضرب فتركه وأخذ غيره حتى أتى على الحزمة فقال له تبت قال له تبت ياشيخ لا اعود فقال المدعى اعطنى منه حقى قال خوفا فخوفته فسار ابو حسان بوصية ابيه ابى عامر فاخبره فقال فما نحن حتى نطلب الجنة لابى عامر تحقيرا لنفسه وهضما لها عن مراتب الكمال ثم دعا له فاعطاه تمرات قال بلغها لابيك يفطر عليها وقل له يدعو لى بالجنة وبات ابو حسان في رجوعه بالصحراء لبعد المكان فلما بلغ أباه وأخبره بالخبر قال أين بت قال في الفحص قال على ما افطرت قال على بقلة الزباح قال الشيخ لو انك اكلت التمرات لم تفلح ابدا وسمعه رجل يقول رب لم كان مالى مثل مال النصرانى لا تصيبه الآفات ثم جاءه بعد ذلك وهو مسرور فقال له انك تفرح لي مات لى سبع من الابل جيفا.

ومنهم ابو حسان بن ابى عامر المتقدم قيل ينسبان لعاصم السدراتي ودخل على الاشياخ بتلات فوقعت بينهم مباحثة في مسألة خطأوه فيها قالوا تب الى الله من قولك وفيهم ابو عيسى الدرفى وكان ابو يحيى الفرسطائي ساكتا ونصرته عجوز ثم تكلم ابو يحيى فقال لابي حسان تب الى الله فتاب فقال ابو عيسى للعجوز التي قوت قوله هل توليت ابا حسان قالت نعم

- YEA -