كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

قلة ذكرت من من ينجو من العلماء قال ابو نصر اذا كان هذا شأن العلماء فكيف بنجاة غيرهم بل الجهال دود لايفلت منهم احد ولما حضرت الوفاة ابا نصر أخذ يبكي قيل ما يبكيك قال خوفا من الفتيا قلت دار من دور نفوسة لم يدخلها فتياى

ومنهم ابو غلبون النفوسى وابو محمد بن المطا النفوسي الامللي كانا عالمين عاملين صالحين كان ابو غلبون يقرأ فى منزله وتقرأ معه ابنته من بيتها من الجانب الآخر من الوادى ورأى ليلة القدر فأضاءت الأرض فأبصر

ذئبا بموضع بعيد يكاد ان لا يبصر فيه بالنهار وفى السير ان ابا المطا شديد الورع فطلق امرأته فقال من قال الان يتبين ورعه يعنى ان صدقات النساء ثلاثة ارباع ما عند الزوج من الربع هل ينصف نفسه فيعطيها ثلاثة ارباع الاصل فانصف من نفسه واعطاها حقها وام الربيع موضعها بقرب موضعه كانت مأوى للاخيار وكهفا للابرار وسيأتى ذكرها مع ذكر ابى حسبان خيار بني ملال الفرسطائي.

من

من

لعشائه

ناقته

شاء

ومنهم ابو محمد عبيدة التلاقى النفوسي وفى السير كان شيخا وذكر سخائه ان وقع بنفوسة قحط وشدة فأخذ ينفق اهل بلده ما شاء الله الدهر وقال لهم من أراد ان يأخذ نصف صاع لغدائه ونصف صاع من اي نوع من شعير او تمر او تين ومن ورعه ان ارسل ترعى وديعة عند العرب فحملت فلما ولدت رد لهم الولد ومن حزمه قالوا غرس ثلثمائة كرمة بيده واوصت عجوز عجوزا بعد ان عجزتا عن الزيارة والالتقاء وقد كانتا تلتقيان بموضع بين بلديهما تتذكران وتذكران ثم تفترقان فلما عجزتا اوصت احداهما الى الاخرى لا تتركي نصيبك وحظك من الأمر والنهى لان من احيى نصيبه منهما كمن احيى المسلمين من مخه ومن ترك ذلك كمن قتلهم وباع سهمه من الجنة احداهما

الله

من

- 253