كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

حروب الردة

وارتدت العرب بعد استخلافه بعشرة أيام فلبس لهم جلد النمر كما لبس للمؤمنين ثوب التواضع وشمر لهم عن ساق الجد وحسر عن ساعد الجهاد والحرب بعد ماشاور اصحاب النبي عليه السلام فأشاروا ان يتركوا وما اختاروا لظنهم لا طاقة لهم بالعرب لطول ما عالج رسول الله عله فيهم من الجهاد والتكذيب والأذى والشدة والمشقة والمكروه مع كثرة عددهم وشدة شوكتهم وتخوفوا ان يكون لا طاقة لهم بحربهم فرضوا ان يتمسكوا بدينهم ويتركوا الناس وما اختاروا لانفسهم، فقال ابو بكر والله لو لم اجد احدا يؤازرنى الجاهدتهم بنفسى وحدى حتى أموت أو يرجعوا الى الاسلام ولو منعوا منى عقالا لجاهدتهم حتى الحق بالله فشمر الذيل وقاتل أرتد فعادوا جميعا مذعنين للحق وذلك سنة احدى عشرة، ثم وجه فيها خالدا الى اليمامة فقتل مسيلمة بعد ان استشهد من المسلمين ألف ومائتا رجل وقيل واربعمائة منهم سبعمائة جمعوا القرآن وفيها بعث المهاجر بن ابى امية الى حرب الاشعث بن قيس فأوتى به اسيرا في الحديد فقال لابى بكر بعد ان وبخه وشدّ عليه وعدّ عليه رذائله وسوء فعله ابقنى لحربك

من

وزوجنى اختك ففعل ابو بكر.

-17 -