الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠عليهم
الصدقة
وسماها صدقة والله عز وجل يقول قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر .. الى قوله .. حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (1) نظر رضى الله عنه ان التجارب حنكتهم وارضعتهم الحروب البانها وهم على ذلك من عهد المهلهل الابد فانفوا من الجزية وهموا بقطع الفرات ودجلة الى ارمينية لمعاضدة النصارى على المسلمين واختاروا السيف حين خيرهم عمر بين السيف والجزية فصالحهم على ذلك وجعلهم المسلمون بينهم وبين العدو فأيد الله الاسلام وكانوا اهل نكاية بهم ثم ظهران رسول الله عليه السلام قال ان الله ليؤيد هذا الدين بناس من ربيعة في شاطئ الفرات فشكر الله عمر اذ وفقه الله، ومنها رد الاملاك والاصول من الفيء الى اربابها بعد ان حازها جيوش المسلمين واعتقهم على المسلمين بعد ان كانوا عبيدا لهم واجرى عليهم جميع احكام الاحرار والله عز وجل قد قسم الغنيمة في كتابه فعورض بذلك وبتقسيم رسول الله عليه السلام خيبرا اصولا وغنائم، وأجاب بفعل رسول الله عليه السلام في اهل مكة وبلدهم، قال صاحب العدل نظر الى الفرس وغيرهم وقد تعلقت بحصونها ولو قسم بينهم الارض لاشتغلوا بها فيكر عليهم العدو فيعطل الجهاد وينقطع ما اراد الله لهم من الغنائم وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها () وسلمها الى اربابها وضرب عليهم للمسلمين ضريبة كالخراج يأخذونها وتفرغ المسلمون للجهاد، ومنها اجلاؤه اليهود من الحجاز بعد
عهد
الله وذمة رسوله من خيبر وفدى واجلا نصارى نجران لئلا يجتمع
•
دينان في جزيرة العرب، ومنها تمصير الامصار وتدوينه الدواوين وقسم الفيء بالتفضيل وضرب للاحرار والعبيد فيه وللصبيان ولأهل الذمة ومقاسمته العمال وقد كان رسول الله قسم الفيء وجعله في حوايج المسلمين
(1) سورة التوبة 29
- 26 -