الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩سهمهم من
مواقفه
واعلم: ان الله سدد عمر فكانت افعاله موافقة للحق ولذلك نقمت الشيعة عليه امورا قالوا خالف فيها كتاب الله، منها منعه قرابة النبي حقهم من الخمس الذي جعل الله لهم بقوله وذي القربى وكان الذي يتولى امره في زمان الرسول محمية الاسدى واجراه ابو بكر في اول خلافته وكان النبي عليه السلام يجريه على ايتام بنى هاشم وينكح به إماءهم بدلا مما طهرهم به من الصدقات التي هي اوساخ الناس، قال الشيخ ابو يعقوب يوسف بن ابراهيم في كتاب «العدل» منعه برأى رآه ونظر ولم يجوزه احد من المهاجرين والانصار وهو دليل على جواز القياس والتعبد وذلك انه لما اغناهم بالعطا نزههم عن مزاحمة اليتامى والمساكين وابن السبيل كما نزههم عن مزاحمة الفقراء والمساكين في الزكاة، ومنها منع المؤلفة قلوبهم الصدقات فقيل له في ذلك فقال ذلك اذ كان الاسلام حقيا واما الآن فقد بزل، ومنها اسقاط القطع عن السارق عام الرمادة لأن المسغبة عمت الآفاق فنظر انها شبهة تدرأ بها الحدود وبه اخد بعضهم في جواز تنجية النفوس من الهلاك بمال الغير وقال حق اوجبه الله على اهل الاموال وذكر بعضهم انه يجوز له ان يقاتل صاحب الطعام والماء لينجي نفسه ان منعه، ومنها انه ترك على الناس الصدقة عام الرمادة واخذها في العام القابل مرتين قال صاحب العدل مع انتقال الاموال وتبدل الاحوال فربما رجع المعسر موسرا أو الموسر معسرا او الحى ميتا والميت حيا، ومنها انه اعتق امهات الاولاد عن اربابها بعدما اجتمعت الامة على انهن اماء على عهد النبي عليه السلام وابى بكر وعمر ثم بدا له رأى منه ان يعتقهن على مواليهن فعوتب فقال ما اردت الا خيرا الحقت حزمة بحرمة اى منع بيعها لاغير مدة حياة مولاها ويجرى عليها احكام الاماء في غير ذلك، ومنها اسقاط اسم الجزية والذلة على نصاري بني تغلب واضعف
25