كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

عشر مات

وفاته واستخلافه

توفى لاربع بقين من ذى الحجة تمام ثلاث وعشرين من طعنة ابى لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة لعنه الله بعدما كبر لصلاة الصبح وطعن معه ثلاثة منهم سبعة ودفن في بيت عائشة مع صاحبيه وهو ابن ثلاث وستين سنة ولم يقدم احدا خليفةً بل جعلها شورى بين ستة الى ثلاثة ايام وصلى عليه صهيب وقيل له حين طُعِنَ استخلف فقال اتقلد امركم حيا وميتا فقال له ابنه عبد الله لو كان لك راعى ابل او غنم ثم جاءك وتركها لرأيت انه ضيع فكيف بأمة محمد فقال ان الله يحفظ دينه وان رسول الله لم يستخلف، عن ابن عباس بينما انا امشى مع عمر رضى الله عنه اذ تنفس نفسا ظننت انه قد فضت اضلاعه فقلت سبحان الله ما أخرج هذا منك إلا لامر عظيم قال ويحك ما ادرى ما اصنع لامة محمد قلت انت بحمد الله قادر ان تصنع ذلك قال اراك تقول صاحبك ازكى الناس يعنى قلتُ اجل لسابقته وعمله وقرابته وصهره قال انه كما ذكرت ولكنه كثير الدعابة «أى المزاح» قلتُ فعثمان قال لو فعلت حملت بني معيط على رقاب المسلمين يعملون فيهم بمعصية الله والله لو فعلت لفعل ولو فعل لفعلوا فوتب الناس اليه فقتلوه فطلحة بن عبيد الله فقال به بلوى ما كان الله ليرانى اوليته امر امة محمد الله وهو على ما هو عليه من الزهو قلت فالزبير قال إذا كان يلاطم الناس في الصاع والمد قلتُ سعد بن ابي وقاص قال ليس بصاحب ذلك قلتُ عبد الرحمن قال نعم الرجل ذكرت لكنه ضعيف ولا يصلح لهذا الامر الا القوى في غير عنف اللين في غير ضعف الجواد

في غير سرف الممسلك في غير بخل فرحم الله عمر ورضى عنه

علياً