الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣ذكر خلافة عثمان بن عفان
بويع في غرة
ابن ابي العاص بن امية بن عبد شمس بن عبد مناف المحرم بعد موت عمر بثلاثة ايام يوم السبت عام اربعة وعشرين وذلك
الله
ان المقداد جمع اهل الشورى في بيت ومعهم عبد بن عمر فامروا ابا طلحة الجمحي ان يحجبهم فجاء عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة فجلسا بالباب فصحبهما سعد واقامهما وقال تريدان ان تقولا حضرنا وكنا في الشورى فتنافس القوم في الامر فقال ابو طلحة والذي ذهب بنفس عمر ما ازيدكم على الثلاثة الايام التى أمركم فردوا الامر الى عبد الرحمن بعد ان خلع نفسه منها إلا عليا قال ما تقول يا ابا الحسن فقال اعطنى موثقا لتؤثرن الحق ولا تتبع الهوى ولا تألو الامة خيرا فاخذ ميثاقهم واعطاهم مثله على ان يختاروا دون هوى وان يرضوا بمن يختار فاختار عثمان لسنه وبسابقته وقال المقداد بن الاسود أناشدكم الله لا تولوا امركم رجلا لم يشهد بيعة الرضوان وفر يوم احد يعنى عثمان واجتمع الناس حتى غص بهم المجلس فقال عمار ان اردت الا يختلف المسلمون فبايع عليا فقال المقداد صدق عمار، وقال ابن ابي سرح ان اردت الا يختلف قولان فبايع عثمان وكان قد ارتد عن الاسلام على عهد النبي عليه السلام، وقال عبد الله بن ابي ربيعة صدقت فتكلم بنو هاشم وبنو امية فقال رجل من بني مخزوم لعمار وقد قال ان الله اكرمنا بنبيه وأعزنا بدينه فكيف تصرفون هذا الأمر عن بيت نبيكم لقد عدوت طورك يابن سمية وما انت وتأمير قريش ومازال عبد الرحمن حتى بايع عثمان بعد ان اخذ عليه عهد الله وميثاقه ليعملن بكتاب الله وسنة رسوله عليه السلام فقال على ليس هذا أول ما تظاهرتم علينا فصبر جميل والله المستعان، فلما بويع دخل داره ومعه بنو امية، فقال ابو سفيان افيكم احد من غيركم وقد كان اعمى قالوا لا فقال يابني
- 29