الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤المستجابين، ومن كراماته ان نظر الى خاله يوسف بن ابراهيم قاضي وراجلان ومفتيها في شدة البرد وعليه حولية وهو شيخ وعنده كساء فى مزود عجيب فاخذها واعطاها لخاله وترك المزود منفوخا خوفا من امه زمانا فاراد نزع المزود فاذا كساء نجيب فبادر الى خاله فاذا الكساء عليه وبينهما بون بعيد وذلك بفضل الله، وتقدم ان بعض شيوخ نفوسة اعطى جبة فرجع له احسن منها واظن انه مات، وابو عمار غائب بتونس، وكان غنيا كثير المال قيل يبعث لابى عمار كل عام الف دينار، واما جده اسماعيل بن يوسف فهو ايضا من علماء المسلمين ومن ذوى الكرامات التي لا تنسب الا للعارفين، وذكر ابو زكريا عن ابنه يوسف بن اسماعيل عن خاله يوسف بن ابراهيم بن الطاق قال حضرت دفن الشيخ اسماعيل وكنتُ ومن وضعه في قبره فلما سددنا اللحد عليها دخلتُ يدى لاميط عنه ما يلحقه من المضرة فلم تصله يدى فمددتها جهدى فلم ادركه وتقدم في دفن الشيخ النفوسي الذي من تمصمص اذ انزله الشيخان تملوشايت فلم يبصر اطرف القبر وتضوع القبر عطرا.
ومنهم الشيخ حمو بن افلح كان شيخا من بنى مطكود فاضلا ذكر ابو زكريا انه سأله الشيخ عن وصية الميت بالحج هل للخليفة ان يبعثها في هذا الزمان، قال من أرسلها حيث انقطعت الطرق وتعذر السبل فهو لها ضامن، قال لكن يتصدق بها على الفقراء.
ومنهم الشيخ ابو يعقوب يوسف بن ابراهيم بن الطاق السدراتي قاضي وارجلان تقدم انه من الذين انزلوا الشيخ اسماعيل بن يوسف في قبره واخبر ان القبر اتسع بحيث مد يده ولم يصله
- 1 EA.