الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢ومنهم الشيخ ابو موسى عيسى بن ياوين وكان شيخا رئيسا وذكر انه قدم اريغ بعد الاشياخ واصلح ما بقى بها وذلك ان اهل وغلانت لم يقبلوا منهم ورجعوا. من وارجلان ولم يقضوا ما ذهبوا اليه فلما قدم الشيخ عيسى اصلح ما بقى وكان حاكما على العزابة ورجوع الامر اليه دونهم لحسن سياسته وتدبيره، وذكر عنه انه قال فيمن قال لمتولى هذا منك تهاتر انه يبرأ منه بذلك
ومنهم ابو محمد عبد الله بن محمد السدراتى هو خال لابى محمد عبد الله ابن محمد اللواتى كان شيخا فاضلا ورئيسا عالما حزيما للدنيا والآخرة ومن رئاسته انه سافر الى بلاد السودان فجعل تجارته كلها صامتا وحملها على جمل فاذا نزل ضرب خباه ودخل فيه واشتغل بالعبادة وما يصلح له ومعه حضرى جعل تجارته عبيدا فشقوا عليه في الطريق فاذا نظر الى الشيخ وهو في هناء وراحة قال سبحان الله من خلص عبد الله من هذا البلاء واراحه، وقيل له ما تتمنى قال اكون وسط قومي اواسي فقيرهم واعلم جاهلهم، وكان اكثر ديوان ابي محمداى اللواتي عبد الله ابن اخته ديوان خاله ابي محمد رضى الله عنهما وكان عالما له وقال له الشيخ حسان بن عبد الله وهو صديق له يكفيك من الكلام فتعلم الفقه قال ذلك علم العجائر
ومنهم ابو عبد الله محمد السدراتى كان شيخا ذا كرامات ومن كراماته انه يصلي يوما في مصلاه فسأل الله ربه ان رضى عمله ان يريه آية فاظهر الله له نورا عظيما غلب ضياء الشمس ورد الظل الى الشمس، ومنها ان قدمه اهل وارجلان حاكما فظهر نجم عظيم شديد النور ينظم النساء اليه الخرز باتيل فقام بحق الله وحكم بالقسط وقسم بالسوية وادب بالعدل وثقل على من غلبه هواه ذلك فنزع فزال النجم وكان يسمونه نجم ابى عبد الله
-109.