الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤تصبر
ومنهم الشيخ الياجرالى من كراماته انه مات له صبيان وصبية فصبر ولم ت الام وجزعت وصبرها فبينما هو مرة سائر الى وارجلان ببعض الطريق اذا باولاده راكبون الخيل والبنت جالسة على جذع نخلة لابسون احسن الملابس قال فنزعت منهم شوق فذهبوا كانهم لم يكونوا، وتخلف مرة عن اصحابه في بعض الصحارى فادر که عطش شديد فمال الى شجرة فنام تحتها وحس ببرودة تحته فاذا هي ثراء فحفرها فاذا نبع الماء فشرب فروى ولما اراد الانصراف تبع ذلك الماء بالحفر لينظر من اين اصله فاذا لا اصل له وذهب الثراء وتقدم مثله لابي صالح الياجراني غير مرة ولعل هذه له
ومنهم ضيفا الساكن بالرمال وخبرهما على ما ذكر ابن يبدير اسماعيل ان رجلا يسكن بالرمال قرب سوف وليس له سوى عنز وولدها وبكرة عرجاء فضافه عزابيان وامرأته غائبة بسوف مسافرة تبتغي لهما طعاما فقام اليهما ورحب بهما واحيا السلام واشتغلا بصلاتهما وقام الى العنز فذبحها وطبخ لحمها وقدم اليهما القدر وأكل هو من فؤادها فبلغ فيهما فعله فأكلا ما قدر لهما فنام فلما استيقظ وجد عنزه ترضع ولدها ولا علم بصاحبيه فلما اصبح ركب بكرته وقصد ماء يسمى اعزاب فاذا برفقة على الماء اقبلت من تادمكت وفيهم شيخ فحضهم على الصدقة فجمعوا له ثلاثمائة دينار واوقروا بكرته من متاع بلاد السودان فرجع من الاغنياء فوسع الله عليه، وضافه بعد ذلك جماعة من العزابة وهو في ارغد عيش فابصرتهم امرأته من بعد وهى تبنى خصها فاستبشرت بهم وأتتهم بلبن وتمر ثم جاء زوجها يسوق إبلا فلما رآهم سرَّ بهم واستبشر وقال قدمتم علينا وقت اشتياقنا اليكم واطعمهم واحسن اقراءهم واعطاهم وحدثهم بقصته، وتقدم ييب بن زنغيل وخبر الشيخ تملى
ومنهم
خبر
الذي حجر على الماء ان يحل بارضه وقصته ان نوبته من الماء اكملها
ولم يجد من يرد الماء وكانت نوبة يتيم فحجر على الماء ان يدخل أرضه فرجع الى الساقية وتراكم حتى سكر عليه واصلح ساقية اليتيم ومجارى الماء وقال من قال جمد حتى اصلح وهو اقرب لما ذكر ابو صالح جنون بن يمريان لابى عيسى مجبر
101.