كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

فيأمرها بالمعروف والخير، ومن اخبارها انها أرادت ان تأكل تمرا من قلة لها في عام قحط فقال لا تكثرين الاكل فان الناس في جوع، وقال لها مرة افعلى هذه الخصال حيث اصبت ركوع الضحى وصومَ يوم الجمعة والصدقة مما اعطاك الله واصبرى، وأرادت مرة زيارة المشايخ من الرمال الى سوف فتحيرت من الحر والبعد فنبهها بان قال اذا استقبلت موضعا وقصدت الله اعانك او رفعك كما رفع السماء فارتفعت فاذا هي بسوف بقدرة الله، وقال لها مرة من حمل على نفسه مشقة العبادة ومن لم يحملها يتغابنون يوم القيامة ويتفاضلون، واعلمي سعيد بن ابى ولى وجلداسن واسماعيل وبنى اخيه ان يعزموا على لقاء الله، واجتمعت نسوة اليها وسألنها عما ينجيهن من النار، فقال لها قولى لهن الطهور ثم الصلاة ثم الصوم ثم الصدقة وترك الغيبة واخبريهن ان الله يغفر ما هو اعظم من الجبال والجهل يرمى بصاحبه فى النار، وقال لها ثلاثة غرباء الحلال والمسلم والمساجد، ورقد رجل على رملة وسمع هاتفا من تحته يقول اصبت راحة النوم بالصدقه وبالعطا اصبت رحمة ربى وبالنية اصبت الزاد والنور فقدم سوف فاخبرهم فوصف الكدية قالوا ذلك قبر سارة وتقدم مبيتها عند ادرس بن الطويل اذ ضلت بُهْمَهَا، وتقدم اخبارها مع افلح بن زكريا، وخرجت مرة فى طلب بهم لها ضلت فنفد ماؤها فتحيرت فانشدها شعرا واخذ بيدها ورمي سوف، وكانت تنفق على عيال غائب وكلها فاعجبتها مرة حبة تمر فغفلت فرمت بها فى فيها فنبهها فالقتها من فيها واخبارها اكثر واختصرنا وجميع ما نبهها به من الشعر بلغة البربر ولذا لم

اثبته

بها

ومنهم الشيخان الافضلان التقيان جلداسن وابنه يدر كلاهما موصوف بالخير والصلاح وتقدم التنبيه عليهما مع سارة …

ومنهم الشيخ يونس عطية الله وتقدم ايضا ومنهم الشيخ يدراسن وفى المعلقات قال الشيخ يدراسن نرضى لاهل هذا الزمان ان يصلحوا علانيتهم كما اصلح الاولون سرائرهم وان يصلوا من وصلهم كما وصل الأولون من قطعهم وان يزهدوا فى الحرام كما زهد الاولون في الحلال

- 165 -