الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠من افريقية عليه ثياب وسخة وكان يعرفه فى الثياب النظيفة الحسنة والحالة الجميلة قال له ما هذا قال مجيبا نحن في زمان من فقد دنياه فقد اخراه والاولون من فقد الدنيا لم يفقد الآخرة
ومنهم ابو الحسن افلح المادغاسنى كان شيخا عالما واماما حاكما اخذ العلم من الشيخ حمو بن اللؤلؤ وكان صديقا لابى عبد الله محمد بن بكر فقدمه ابو عبد الله محمد على بني ورتيزلن فاقام فيهم يحكم بالعدل سنين وقد تقدم ذلك في اخبار ابي عبد الله وما ظهر له فيه
ومنهم عبد الله بن الحسن وكان شيخا فاضلا مذكورا مشهورا في وقته وفى سير اهل المغرب ان عبد الله بن الحسن سمع هاتفا يهتف بليل تيوراست بشعر بالبربرية يوصى فيه بمراعاة المتقين وصلتهم كذا ذكر في روايات ابى يعقوب يوسف بن محمد عن الاشياخ ..
ومنهم الشيخ مسعود الاطرابلسى ذكره ابو يعقوب يوس محمد في روايته عن الاشياخ وروى عنه شعرا بالبربرية. ومنهم الشيخ أبو موسى عيسى يركوص ذكره ايضا ابو يعقوب وروى عنه في غير موضع.
ومنهم الشيخ افلح بن ابي زكريا كان شيخا صالحا صافي القلب خالص العمل نقي العرض وذكر في اخبار سارت ان افلح بن ابى زكريا اقبل ذات مرة من الجشر وهو بقل الارض إذ يرتحلون اليه لتأكله حيواناتهم، فسمعت سارة هاتفا يقول لها شعرا بالبرية ترجمته ان الشيخ فلح ابن ابي زكريا قد اقبل من الجشر والسفر فبشرها بأتيانه لتنزع منه العطش والجوع وتسبق وتأخذ بركته فوصفه بكونه ولى الله وانه طاهر القلب وان تولاه في الله، وخاطبها بيا هذه التي معها السير وانه خالص الايمان، ثم قال الله الذى يعلم المسلم في الحقيقة وذلك بشعر بالبربرية وهتف بها مرة اخرى يسليها لان قرابتها لم يصلوها او لم يصلوا اليها يقول شعرا بالبربرية ان اخوتها افلح بن ابى زكريا ويدرين جلداسن وابو القاسم يونس عطية الله، وسارة امرأة لواتية مسكنها سوف صالحة عابدة جعل الله لها منبها ينبهها
- 172.