الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥توليته أقاربه
ثم شرع في عزل عمال عمر ويولى اقاربه على فسقهم عزل عمرو بن العاص عن مصر وولاها عبد الله سعد بن بن ابي سرح وسعد بن ابى وقاص من الكوفة وولاها المغيرة بن شعبة ثم عزله بعد ايام يسيرة ثم ولاها سعدا ثم عزله وولاها الوليد (1) بن عقبة بن ابي معيط، قال المسعودي وهو ممن اخبر النبي عليه السلام انه من اهل النار وعزل ابو موسى الاشعرى عن البصرة وولاها عبد الله بن عامر وهو ابن ستة عشر عاما وقيل غير ذلك وسبب ذلك انه دخل شبل بن معبد على عثمان وليس معه إلا أموى فقال اما فيكم يا معشر قريش صغير تريدون نبله او متحير تريدون غناه أو خامل تريدون التنوه باسمه على ما اقطعتم هذا الاشعرى العراق يأكلها خضما وقضما فقال عثمان ومن لها واشار الى ابن عامر وهو ابن خاله من بنى حبيب بن عبد شمس ومعاوية بن ابي سفيان بالشام وسعيد بن العاص ورد الحكم بن العاص وابنه مروان، قال المسعودى هو طريد رسول الله الله الذي غربه عن المدينة ونفاه عن جواره انتهى قال غيره طلب عثمان ابا بكر وعمر من بعده ان يرداه فابيا وكثر شرب الخمر واقتناء الاموال في ايامه، قال المسعودي شيد داره بالحجر وجعل ابوابها من الساج والعرعر واقتنى اموالا وجنانا وعيونا بالمدينة وضياعا بوادي القرى وحنين وغيرهما ثم قال بعد ان عد اموالا لغيره ولم يكن قبل ذلك في عصر الله وصفنا رضي الخطاب شيء عنه بل كانت جادة واضحة وطريقة بينة وقد قال لولده لقد اسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا وقد انفق
عمر بن
مما
(1) كان عقبة بن ابي معيط شديد الاذى لرسول الله الله وهو من رؤوس الكفر بمكه، واسر في معركة بدر وأمر النبي عليه الصلاة والسلام بقتله وقال عند قتله من للصبية يا محمد فأجابه عليه الصلاة والسلام النار. فكان يقال لابنائه صبية النار، والوليد بن عقبة فاسق بنص القرآن، ففيه نزل قوله تعالى ياأيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة وذلك انه اراد أن يوقع حربا بين الرسول وبين بني المصطلق.