كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

ومنهم الشيخان القدوتان يزيد بن يخلف الزواغي وابنه خلف، وذكر ابو عمرو ان ابا يعقوب محمد بن يدر أجاب مسألة فاخطأ وذلك انه قال علينا العمل بالفرائض وليس علينا العلم بها وهو جواب مستاوة وكان ابو الربيع سليمان بن يخلف ويزيد بن خلف الزواغي خلف المجلس فأجابا بانه علينا العمل والعلم بكيفيته وبأن عليه الثواب وبأنه فرض وعدل وكانا باتا عند حلقته فلم يقل لهما نزعت قولى ولا قالا له تب، وذكر ان الشيخ يزيد كان في جبل نفوسة فسألهم بعض مستاوة هل تعلمون لربكم سميا وكان من عادة مشيخة نفوسة لا يعجلون بالجواب مع كثرة علمائها حتى يدور السؤال جميع الجبل من لالت الى تغرمين ثم يرجع الى الشيخ الذي سأل عنه اولا، فيجيبه، واجروا هذا السؤال في عدم المسارعة الى الجواب كذلك فضاقت العامة والعجائز ذرعا فبادر يزيد بان قال ما نعلم له سميا يا عدو الله وارتفع عندهم، وعلت منزلته

البارد حتى

ومنهم الشيخ ابو محمد وافى ابن عمار الزواغي، وكان شيخا عالما تقيا ورعا مفتيا مشهورا مذكورا في الاشياخ، ونقل عنه جماعة وهذا الشيخ في عصر ابى الربيع سليمان ابن ابى هارون موسى وهو الذى استفتى ابو زكريا ابن الشيخ ابي هارون موسى حين شدت عليه المشايخ اذ جار على نفسه بكثرة الوضوء بالماء شلت احدى يديه فقال له وافى ابن عمار العضو الذي اهلك في طاعة الله الجنة اولى به، وكان يقول ماذا وجدت فى عمى وافى، وتقدم هذا بالتعريف بالشيخ ابى هارون وبالجملة انه شيخ حزيم ورع، وبطون الكتب مشحونة بما رووا عنه، ومن نباهته ان مشايخ نفوسة سافروا الى درج فتعرضهم رجل من اهلها ليضيفهم فابى عليهم وافي بن عمار لكونهم قبل ذلك حكموا عليه بغير المشهور من الأقوال خوفا عليه من غريمه ونظروا صلاحه فى ذلك فعصوا ابا محمد وتركهم في البيت ولم يكرمهم

ومنهم ابو زكريا يحيى بن الخير بن ابى الخير الجناونى تقدم التعريف بجده

وانه اخذت فيه بركة الشيخ إلى الخير الزواغي، اذ دعى له وسمى باسمه وكني

بكنيته وبقى اثرها في ذريته، وابو زكريا في زماننا اشهر من جده لكثرة تأليفه

،

- 178 -