كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

(حكاية)

وقعت لبعض المجتهدين يوما، وقد ذكر الشيخ ابو الربيع سليمان بن موسي ابن الشيخ ابى ساكن عامر بن على مشايخ نفوسة وما ادركوا فى الورع والعلم واقامة الحق وما لهم من الكرامات فقال بعضُ المجتهدين الحاضرين يا شيخ بلغت مشايخ نفوسة في دين الله ما لم تبلغه الانبياء فانتهره الشيخ ووبخه وقال له تب الى الله وانزع لان درجة الانبياء لا تدركها الاولياء وابى الجهل والبله ان يتركاه فزاد وقال نعم والله لارض ابو عبد الله الطرمسى ما رضيت اولاد سيدنا يعقوب فزاد الشيخ في توبيخه وتهديده عصمنا الله الجهل المركب .. من

ومنهم ابو زكريا يحيى بن يصلتن كان معاصرا لابى زكريا بن الخير وفي اجوبة ابي سليمان داود لبعض اخوانه روى يحيى بن يصلتن عن يحيى بن ابى هارون ان جمله اكل من شجرة يتيم فى كاباو فجعل عليه المشايخ اثنى عشر غصنا بدرهم، واما الزيتونة فعلى سبعين غصنا درهم وقيل ستين واذا كانت على غصن واحد فربع دينار وتقدم التعريف بابى زكريا يحيى بن ابى هارون وورعه في التعريف بابيه واخيه ابى الربيع.

ومنهم عبد الله بن مصكود شيخ فاضل وعالم عامل اخذ العلم من منبعه الشيخ ابى الربيع وتقدم التعريف به واخذ عنه ابو سليمان داود بن هارون وكان خاصا به يحبه ويؤثره على غيره وهو جد ابي محمد وسيأتى، وروى البغطورى عن ابى محمد انه قال قعدتُ معه ذات مرة في شرق مسجد تارديت تحت زيتونة يحدثنى فآتانا الشيخ ابن وريازن فقعد فقال كنت ابغضك فقال له لماذا قال ابن وريازن يا شيخ رأيتُ الشيخ ابا سليمان بن هارون يؤثرك ويحبك فنمت فرأيتك في النوم مع عمر بن الخطاب في خيمة فاتيتكما فأردتُ الدخول فقام الى عمر يريد ضربى بدرة فى يده فقال بماذا تبغض ابن مصكود فزال ذلك من قلبي من هناك

قاعدا

باذن الله

1 AE .