كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

واعطيت مروان خمس العباد

فهيهات شارك فيمن

والرابعة كتب الى عماله في خواص المسلمين ما كتب انتهى كلام ابو يعقوب ملخصا، اما ما كتب عثمان فهو الذي كتب الى عبد الله بن سعد حين رجع الناس بعد توبته واعطائه المواثيق والعهود للمهاجرين والانصار ان يرد المظالم ويقيم الحدود التي عطلها ويعزل عماله اما بعد فانظر فلانا وفلانا فاضرب اعناقهم وفلانا ادبه بكذا وفلانا بكذا منهم نفر من اصحاب رسول الله الله ومنهم قوم من خيار التابعين، واما عبد الرحمن بن حنبل ضربه مائة سوط وحمله على بعير فطاف به المدينة كلها واوثقه في الحديد ورمى به في السجن واخرجه بعد على ان يسكن خيبرا حتى يموت، واما تشريد الصالحين وطردهم فكفعله بابي ذر حين رد على كعب في مجلسه إذ قال ليس في المال حق غير الزكاة بقوله تعالى وآتى المال على حبه .. الاية (1) فقال ما اكثر اذاك لى غيب وجهك فانتقل الى الشام فكتب اليه معاوية احمل ابا ذر اليك وإلا افسد عليك القلوب فقال ارسله فارسله محمولا على بعير عليه قتب يابس يطرد به خمسة من الصقالبة الى المدينة وقد انسلخت بواطن افخاذه وكاد يتلف فلما افاق بعد عشرين ليلة احضره وقد هيأ بنى ابى العاص ليكذبوه وقد أرسل الى قريش فجمعها فقال لا انعم الله لعير عينا فقال ما سمانى الله غيرا وما غيرت العهد الذي فارقت النبي عليه ولا بدلت فقال عثمان كذبت على نبينا وطعنت في ديننا وفارقت رأينا وضغنت قلوب المسلمين علينا وقد رأينا ان نقتله او نصلبه او ننفيه من الارض، وقال على هل ادلكم على خير من ذلك واقرب رشدا انزلوه منزلة مؤمن آل فرعون وان يك كاذبا فعليه كذبه وان يك صادقا الى قول كذاب (2) بعد ان قال عثمان تكلم يكذبوك هؤلاء فقال ابو ذر انى اسألهم فان صدقوني تكلمت والا

حتى

(1) سورة البقرة 177 (2) سورة غافر 28