الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧الى مذهب الحشوية وطلب العلماء للمناظرة فتعين الشيخ ابو محمد لذلك وحدثني بعض طلبته انه كان معه فخرج فحضرت العلماء قال وكنت معه في المجلس فوقعت مسألة اما فى الاعراب وفى غيره فقال لى تكلم فتكلمتُ واستحسنوا جوابي فاقام عندهم ما اقام ومن هناك عرفه الحسين، والذى حدثني ابو يوسف يعقوب وكان مشاركا وله ابن اسمه ابو زكريا يحيى لم اره وهو فى الطبقة العليا في العلوم وكان شيخا محققاً ورأيتُ جوابه لبعض السائلين له مستشكلا أبياتا في الدعائم يدل على علو درجته في العلم وله مجالس بجربة وما اظر علما الا وهو فيه محقق والغالب عليه علم المعانى والبيان والمنطق والاصول والحكمة وبالجملة يفتخرون به اهل جربة كما ان اهل نفوسة يفتخرون بابي يوسف يعقوب بن احمد وان كان ابو زكريا فاضلا محققا فقد أخذ من ابى يوسف وقرأ عليه وابو يوسف ما اظن ان احدا يقارن به في النقل والحفظ وبالجملة فكلاهما علامة، وممن اخذ من عمنا عبد الله ابن ابى القاسم البرادى ابو زكريا يحيى بن افلح الجربى وكان شيخا حليما فاضلا مطاعا في الناس وله قدرة على الشعر نظم جمل الاعراب شعرا اعنى التي لها محل والتي لا محل لها وشرحها عمنا موسى بن عامر بن يحيى بن زكريا وتقدم التعريف بجده اخذ العلم من عمنا ابى عفيف صالح ..
ومنهم ابو عبد الله محمد التفجانى الجربي وتقدم انه ممن اخذ العلم من ابى ساكن عامر بن على الشماخي وسكن بعد ان فارق شيخه تاسكت وذكر انه ناظر بعض المخالفين ولم يكن ذلك مشهورا والله أعلم وأستغفر الله ربي من كل خطأ
وزلل.
ومنهم أبو محمد عبد الله ابي عثمان سعيد الصدغياني الجربي كان شيخا بن فاضلا وهو المقصود فى زمانه بجربة وله رسالة ارسلها الى اهل وارجلان فيها الرد على المخالفين والسبب ان بعضهم فضل مذهبهم على مذهب الاباضية وذكر وجوه التفضيل وشكك من بوارجلان فارسلوا الى ابى محمد فاجابهم ورد الشبهة التي اوردوها واجاب عما نقص به الاباضية ..
211 -