كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

قضية التحكيم

وذلك ان اهل الشام لما رأوا انفسهم الى التلاف اشار عمرو على معاوية ان ينادوا بان كتاب الله بيننا وبينكم فمن لثغور الشام من النصارى ومن لثغور العراق من فارس فرفعوا المصاحف على الرماح، قال على قد قبلت فقام عمار بن ياسر فقال يا على لقد اخرجها اليكم معاوية بيضاء من اقر بها كفر ومن انكرها سلم كفتنة نهر طالوت اشككنا في ديننا ورددنا على بصائرنا انحكم في ديننا بعد مائة الف منا ومنهم وقد دعاك طلحة والزبير وعائشة الى ذلك فابيت وزعمت ان من خالف ضال حلال الدم وقد حكم الله في الملل ما قد سمعت فما فاؤا الى امر الله ولا طفيت الفتنة فلما رأى عليا واصحابه مسارعين الى القضية نادى هل من رايح الى الجنة فحمل في خمسمائة من البدريين والعقبيين والاحوديين وغيرهم من خيار من بقى بعد الشربة التى اخبره الرسول عليه السلام انه آخر ما يدخل بطنه اللبن وهو يقول اليوم القى الاحبة محمدا وحزبه،، وحمل على بعد موت عمار فهزم اهل الشام وقد رفع اهل الشام المصاحف فقال بن قيس والله ما نرد ما دعونا اليه ابدا والصحيح ان رفع المصاحف عند انتقاض صفوفهم والدعاء الى كتاب الله قبل موت عمار وانكر الحكومة طائفة. اصحاب على فقال مالك الاشتر أمهلونى غدوة من فرس فانى طمعت في النصر قالوا إذا لا ندخل معك في خطيئتك فقال متى كنتم محقين حين يقاتل خياركم فيقتلون ويقتلون ام الآن حين امسكتم وخياركم الذين لا تشكون في فضلهم في النار وكلام هذا معناه، فمر وهو يسير على الاحياء يعرض على الناس امر الحكومة فحمل عليه عروة بن ادية فضربه فوقع السيف على عجز بغلته فقال اين قتلانا يا اشعث «لا حكم الا لله» وهو اول من قالها، ثم ارسل معاوية ابعثوا حكما منكم وحكما منا ونرضى بما يحكمان فقبل علي القضية تبعا لرضاء الاشعث

الاشعث

الاشعث بيني

حنظلة

- EV-