كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ميتة البلجاء، وفي بعض النسخ البثجاء بناء وألح عبيد الله في طلب المسلمين فاجمع ابو بلال على الخروج وقال لاصحابه ان الاقامة على الرضا بالجور لذنب وان تجريد السيف واخافة الناس لعظيم ولكن نسير في ارض الله ولا نجرد سيفا وان ارادنا قوم بظلم امتنغنا منهم فقالوا له انت سيد المسلمين وبقيتهم فخرج في ثلاثين فلقيه عبد الله بن رياح عامل عبيد الله على الجسر وكان صديقا لابى بلال، وفي كتاب الاعلام كان فاضلا فراودهم على الرجوع فأبوا فاتوا الاهواز فاصابوا اموالا تحمل الى ابن زياد فاخذوا عطيتهم وردوا الباقي فبلغ عبيد الله خروجهم فوجه اليهم اسلم بن زرعة في الفين قال يونس بن ارقم خرجنا في جيش نريد خراسان فدخلنا ذَرْبَاسك فيه ثلاثة اخبية فاذا هو ابو بلال في ستة وثلاثين رجلا فقال ابن عمي السلام عليكم قالوا وعليك امن هذا الجيش الذين يريدون قتالنا قلنا لا قال سلمكم الله ابلغوا من لقيتم انا لم نخرج لنفسد في الارض ولا نقاتل الا من اكرهنا على قتاله ولا نأخذ من الفيء الا اعطيتنا فبلغهم اسلم بأسك وهم في اربعين رجلا فقالوا له اتق الله فانا لا نريد قتالا فما تريد قال اردكم الى ابن زياد قال يقتلنا وتشاركه في دمائنا قال نعم دماؤكم حلال وهو محق قالوا اللهم ان كان كاذبا فانصرنا عليه، قال حريث بن حجل يا عدو الله امحق وهو يطيع الفجرة ويقتل بالظنة ويخص بالفيء

ويجور في الحكم فرموا رجلا من المسلمين فقتلوه قال ابو بلال جاهدوا ولتكن الى الله رغبتكم واستعينوا بالله واصبروا فحملوا فانهزم وكاد معبد ياخذه فغضب عليه ابن زياد فقال لان يذمني ابن زياد حيا احب الى ان يمدحنى ميتا وارسل اليهم عباد بن اخضر في اربعة آلاف مع ما انضم اليه قال له ابو بلال ما تريد قال أردكم قال اتدعونا الى طاعة من يسفك الدماء وياخذ المال الحرام ويعطل الحدود ويرتشى في الحكم ويتسلط بالجبرية ويقتل بالظنة وياخذ على التهمة لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة قال نعرف ما تقولون ولكن لهم مع ذلك الطاعة وقيل قال كذبتم هو خير منكم وانتم

- 62 -