كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

المشهور في الورع والعلم والنباهة له الكعب العالى بين الفضلاء والنصيب الاوفى بين الاتقياء، قال ابو سفيان كان معلم ابي عبيدة وما حفظ عنه اكثر مما حفظ عن جابر قال وفد هو والحباب بن كليب وسالم الهلالى في جماعة الى عمر بن عبد العزيز فدخلوا عليه فكلموه فقال لهم هل تنكرون من امر الاحكام شيئا فكلما كلموه فزع لهم الى الاحكام فعاتبوه وذكروا أمر عثمان فاخذ يعذره ويريد ان ينصرفوا عنه وضرب الحباب على ركبته وقال وانك لهاهنا تعذر الظلمة وتفعل فقال له امسك يدك يا عبد الله وكان جعفر الطفهم به وقال ما فيكم ارفق من الاشج فاجابهم عبد الملك ولد عمر وقبل منهم ما دعوا اليه اباه وكان عبد الملك فاضلا متقيا دخل عليه رجال من بني امية فقال بعضهم سمعت امير المؤمنين يقول اذا صليت الظهر ناديت في الناس بالصلاة جامعة فيامر كل من له مظلمة عنده او عند احد بنيه او غيرهم من الناس فهى مردودة عليه لئن فعل لهلاك اهل البيت قال له عبد الملك بئس والله بداخل وبئس المحضر حضرته فدخل على ابيه نصف النهار فقال رايت بابا من العدل واردت ان تنام عنه قبل ان تنفذه ولا تدرى ما يحدث عليك في نومك قال بارك الله فيك من ولد ثم توضأ فخرج فنادى الصلاة جامعة فقال من كانت له مظلمة. فهى مردودة عليه عند من كانت فمات عبد الملك قبل ابيه فدعا الحباب و جعفر واصحابهما فولوا امر صاحبهم فلما اخذوا في غسله دخل عمر فغشى عليه ووقع فرفع فقال له بعضهم يا امير المؤمنين لو خرجت الى الناس وعزوك وحدثوك فخرج فغسلناه وكفناه وصلى عليه ابوه وكتب الى عماله ان لا يقام عليه مأتم، وسئل جعفر عن عمر فقال مثل الحسن بن الحسن أبي البصرى.

ومنهم الحباب وسالم الهلالي وتقدم الكلام عليهما

ومنهم صحار العبدى قال ابو العباس كان ممن يدعو الى الله على بصيرة