كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

في منزله رقعة فيها ابيات منها:

ان التي اصبحت يعيى بها زفر

اعيت عياء على روح بن زنباع

ثم ارتحل حتى نزل عمان فوجدهم يعظمون امر ابى بلال ويظهرونه فنزل فيهم واظهر امره فبلغ ذلك الحجاج فكتب فيه الى عمان فهرب فنزل بقوم من الازد فلم يزل فيهم حتى مات رحمه الله وقال في ذلك:

نَزَلنا بحمد الله في خَيرَ مَنْزِل

نسر بما فيه من الأنس والفخر

نَزَلنا بقوم يجْمَعُ اللَّه شَمْلَهُمْ

درهم

وليس لهم فعل سوى المجد يُعتصر

في ابيات ومنهم الوليد جد حمزة بن عنبسة وهو رجل من عبد قيس، قال ابو سفيان كان من خيار المسلمين ومن بقية اصحاب ابى بلال قال وكان عنبسة وحمزة فاضلين وادركت عنبسة شيخا كبيرا قال لما اخذا ابن الازرق في الخروج اخذ له خيلا وسلاحا من نحو اربعة وعشرين الف فلما احدث ابن الازرق ما تبرأ منه المسلمون به ورفضوه ورجعوا عنه سقط في يد الوليد وكان ذو جاه خرج اليه واخبره خبر المال فتبسم وقال صرنا الى غير ماتعرف فقال الوليد لا اجد قضاها فجاءه جمل مال ودفعه الى الشيخ فلما قرب من البصرة وجد به فضلا على ماله وسقط في يده وكره ان يرده فلقيه عمران بن حطان فاخبره الخبر فقال عمران اني اطالبه باربعة الاف فدفع اليه ما فضل من حق القوم. ومنهم جعفر بن السماك العبدى رحمه الله شيخ الصيانة والنزاهة

— V? -