الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١بها الدفاتر.
ومنهم ابو روح تبرح على وزن المضارع في بعض النسخ بالتاء وبعضها بالياء ومازن، قال ابو سفيان حدثني يسار وهو من خيار من ادرکت عن والدته وهي بنت ثمانين سنة قالت ادركت اخوين من بنى راسب يقال لاحدهما تبرح والآخر مازن ابنا كنان وكانا من خيار من مضى من
وكانا
اهل هذه الدعوة وكانا نظيرى ابى بلال واخيه عروة رحمهم الله في زمانهما فاما تبرح فكان عابدا مصليا لا يفتر من العبادة حتى دبرت رکبتاه ويداه ورجلاه وجبهته كدبر البعير وكان قد اتخذ سربا في الارض يعبد الله فيه
قال ابو سفيان قال يسار ادركت سربه ذلك وحضرته الوفاة وقعد مازن عند رأسه فافاق فقال اين تراها تذهب يعنى نفسه قال نحو الذي كانت تعبد فلما حضرت الوفاة مازن صاحت بناته فقال يا بناتى لا تبكين على ان اباكن عن ساعة هو الباكى او الضاحك، قال قال يسار عن والدته انى كنت في مجلس من مجالس المسلمين يذكرون اذ دخل رجل متقنع بثوبه فجلس وهم لا يعرفونه فلما فرغ المتكلم قام فقال انى اخبركم بمارات عينى وسمعته اذنى او عن خبر من رأى وسمع واقتص الفتن المتقدمة واحدة بعد اخرى ونبه على من انجاه الله تعالى منها، قالت فما رايت احدا في مجلس من مجالس المسلمين يتكلم قائما قبله ولا بعده فاذا به مازن وهذا كاف في ذكر ائمتنا وقادتنا من هذه الطبقة اعنى التابعين
77