كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

طبقة تابعي التابعين

منهم ابو عبيدة مسلم بن ابى كريمة التميمى كان مولى فيهم كان اعور وشهر بالقفاف توفى في ولاية ابى جعفر بعد وفاة حاجب رضى الله

عليه من

عنهما

تعلم العلوم وعملها ورتب روايات الحديث واحكمها وهو الذي يشار اليه بالاصابع بين اقرانه ويزدحم لاستماع ما يقرع الاسماع من زواجر وعظه وقد اعترف له بحوز قصب السبق في العلوم واعترف مع ذلك بضيق ما الباع مع هو الاتساع وكان رحمه الله يضعف امر الشفعة ويقول لا تحبس على يتيم ولا غائب فابتلى بها رجل من اصحابه فجاءه يسأله فقال اذهب فاسأل اشياخ البصرة هل لجابر فيها ذكر فاخبر ان جابرا يوجبها فاخذ بقول جابر، قال ابو سفيان بعث عبد الله بن الحسن الى ابي عبيدة والى جماعة المسلمين حين اراد الخروج فتشاوروا فتكلم برأيه فاتفق رأيهم ان يبعثوا اليه صالح بن كثير وقد قال لهم انى على دينكم وكان من متكلمى المسلمين الا انه احدث اشياء قلاه المسلمون عليها، فقال ابو عبيدة ان هذا ليس برأى اترون رجلا يخاف على نفسه ويطلب الملك الا يعطيكم كل ما سألتموه وإذا طاوعكم على ما تدعونه اليه قال انا مقر بدعوتكم ولكن الناس الى اسرع وانا احق فما عسى تقول له يا صالح وقد صدق فان اراد الدين كما يزعم فليلحق بصاحبنا بحضرموت عبد الله بن يحيى فليقاتل بين يديه حتى يموت ففرق جماعتهم وافسد رأيهم، قال ابو سفيان قيل لابي عبيدة ما يمنعك من الخروج ولو خرجت ما تخلف عنك احد قال ما احب ذلك ولو انى فعلت ما احببت ولا احب ان اقيم ما بين الظهر والعصر مخافة الاحكام، قال ابو سفيان كان ابو عبيدة يتخذ جوارب يصلى فيها يتقى بذلك ان يصيب مذاكيره مواضع الوضوء من رجليه فبلغ ذلك حيان الاعرج فقال لقد اشقانا الله في ديننا ان كان الامر

- YA-