الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩329
:
عنهم برأى أو بدين أو يبرءوا من الضعفاء اذا بروا من راكبه بدين أو يقفوا عنهم بدين، واذا تولى وليه الراكب للمعصية التي جهليا فلم يعلم أنها طاعة ولا معصية بدين فقد تولى من أوجب الله في دينه البراءة منه بدين عند من علم الحكم فى ذلك فقد حرم ولايته المعصية التي ركبها وكما لا يجوز له ركوب المعصية التي ركبها وليه اذا حرمها الله كذلك لا يجوز له ركوب ولاية راكبها اذ حرم الله ولايته ولا عذر لمن ركب ما حرم الله عليه علمه أو جهله بقول أو بفعل أو بولاية أو غير ذلك مما حرمه الله.
كما خرم
وانما قيل: لا يهلك أحد بفعل غيره اذا لم يكن راكبا له بفعل منه، وانما كان واقفا وقوفا يجوز له، وأما اذا تولاه فولايته له فعل منه وانما يهلك بفعله هذا لا بفعل غيره والله أعلم.
وأما اذا تولاه برأى ان كان ذلك الذى ارتكبه لم يخرجه من الولاية فهو ولى له أو تولاه ان كان ذلك الذى ارتكبه غير مخرج له من ولايته أو أثبت ولايته على ما كانت عليه، على أنه يبرأ منه ان كان قد أتى ما يلزمه فيه البراءة واشترط هذا الشرط فيه بعينه فقد قيل ان ولايته على هذه الصفة جائزة، وكذلك ان تولاه على ما كان عليه على اعتقاد براءته منه فى الشريطة بعينه ان كان عاصيا فهو معنا جائز لأنه كما لا يلزمه أن يبرأ منه بعينه كذلك لا يلزمه أن يترك ما كان عليه من الولاية له بعينه اذا اشترط فيه براءة الشريطة ان كان محدثا حدثا يخرجه من الولاية التى قد ثبتت له. ولذلك ان تولاه على ما كان عليه من الولاية حتى يعلم أنه خرج منها إذ هو فى اعتقاده أنه يبرأ من كل عاص أو محدث ولو لم يعتقد فيه شيئا بعينه، اذا اعتقد ذلك في الجملة حتى ثبتت ولايته لم نقل ان ذلك منه خروج من أصل الدين